التخطي إلى المحتوى

أعلن الدكتور محمد عابدين، عضو شعبة أصحاب المخازن والصيدليات باتحاد الغرف التجارية، أن القرار الأخير بتنظيم تداول عقار «ليبراكس» (Librax) الذي يحتوي على المادة الفعالة «كلورديازيبوكسيد» (Chlordiazepoxide)، قد تسبب في حالة من الارتباك داخل سوق الدواء. جاء هذا القرار بشكل مفاجئ ودون منح فترة كافية للأطراف المعنية للاستعداد لتطبيقه.

أهمية تنظيم الأدوية المؤثرة على الحالة النفسية

يستند القرار إلى تنظيمات القرار الوزاري رقم 172 لسنة 2011، والتي تهدف إلى ضبط تداول الأدوية المؤثرة على الحالة النفسية والتحكم في استخدامها. وأوضح عابدين أن إدراج «ليبراكس» ضمن الأدوية الخاضعة للرقابة جاء بعد دراسة طويلة لتفادي المشكلات التي كان يواجهها المرضى والمسافرون في المطارات عند استخدام هذا الدواء لأغراض طبية شخصية.

دعم التشديد على الرقابة الدوائية

أكد الدكتور عابدين دعمه الكامل لتوجهات هيئة الدواء المصرية التي تهدف إلى تشديد الرقابة على الأدوية النفسية، بما يضمن توفير حماية للمجتمع من مخاطر سوء الاستخدام. كما شدد على أهمية وضع ضوابط محددة تتيح استخدام هذه الأدوية بشكل آمن ومُنظم.

مطالب بمهلة زمنية لتطبيق القرارات

وعلى الرغم من تأييده للقرار في مضمونه، عبّر عابدين عن تحفظه على سرعة التطبيق الذي بدأ في 18 أغسطس 2026. وأشار إلى أن التنفيذ الفوري دون منح فترة انتقالية كافية قد يؤدي إلى صعوبات تواجه المرضى والصيدليات على حد سواء، إذ تحتاج الأطراف المعنية إلى وقت لفهم الإجراءات الجديدة وتكييف أنظمتها لتلبية المتطلبات الرقابية.

آلية توفير العقار بعد إدراجه في الجدول

طمأن عابدين المرضى بأن عقار «ليبراكس» والأدوية المشابهة لا تزال متوفرة في الأسواق، لكنها أصبحت الآن تقع تحت رقابة أشد صرامة، حيث تُعامل كأدوية «جدول» وفقاً للقوانين الجديدة التي تهدف إلى تنظيم توزيعها واستخدامها.

تحقيق التوازن بين الرقابة وتوافر الدواء

أكد عابدين أن الهدف الرئيسي يجب أن يكون الحفاظ على توافر الأدوية المؤثرة على الحالة النفسية للمرضى، إلى جانب ضمان التشديد على معايير استخدامها. كما طالب الجهات المعنية بوضع حلول عملية تراعي احتياجات المرضى، وتجنب حدوث أزمات تتعلق بنقص الأدوية أو تعقيد الإجراءات للحصول عليها.

دور حملات التوعية في تطبيق القرارات

وأوصى عابدين بإطلاق حملات توعية شاملة تستهدف الصيدليات والجمهور لضمان فهم أفضل للإجراءات الجديدة المتعلقة بتداول الأدوية المدرجة في الجدول. وأكد على أهمية توفير قنوات اتصال مباشرة بين المؤسسات الدوائية والهيئات المسؤولة لتخفيف أي توتر ينتج عن تطبيق القرارات.

أهمية التعاون بين الجهات المختلفة

شدد عابدين في ختام تصريحاته على ضرورة التعاون المستمر بين هيئة الدواء المصرية، واتحاد الغرف التجارية، والمستشفيات، والصيدليات لضمان تنظيم فعال لسوق الدواء، مع الحفاظ على وصول المريض إلى العلاج بطرق مريحة وآمنة دون أن يؤثر ذلك على الاستقرار العام للسوق.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *