أثار تنظيم تداول عقار «ليبراكس»، الذي يحتوي على المادة الفعالة «كلورديازيبوكسيد»، حالة من الجدل بين المرضى والصيادلة، وسط مخاوف من تصنيفه كمخدر، وهو ما نفته هيئة الدواء المصرية والخبراء القانونيون تماماً. أكدت الجهات المعنية أن العقار يخضع فقط لتنظيم أكثر صرامة لضمان الاستخدام الآمن دون أن يندرج ضمن جداول المخدرات.
التحديات التي تواجه سوق الدواء
تسبب القرار الصادر عن هيئة الدواء المصرية، الذي بدأ تطبيقه في 18 أغسطس 2026، في ارتباك داخل سوق الدواء. وأشار الدكتور محمد عابدين، عضو شعبة أصحاب المخازن والصيدليات باتحاد الغرف التجارية، إلى أن غياب فترة كافية للتأقلم مع القرار كان تحديًا رئيسيًا، مما أدى إلى تخوف المرضى من صعوبة الحصول على الدواء في الأسواق.
الرقابة على الأدوية النفسية
يهدف القرار إلى إحكام الرقابة على الأدوية النفسية والمؤثرة على الحالة المزاجية، وذلك استنادًا إلى القرار الوزاري رقم 172 لسنة 2011. وأكد الدكتور عابدين أن إدراج عقار «ليبراكس» ضمن الأدوية الخاضعة للرقابة يهدف إلى معالجة المشكلات التي يواجهها المرضى أثناء السفر وحمل الدواء معهم، وليس تصنيفه كمخدر.
مخاوف المرضى وحقيقة الوضع القانوني
طمأن الدكتور عابدين والخبير القانوني هاني سامي المرضى بأن العقار لا يزال متاحاً، ولكنه يخضع الآن لضوابط أكثر صرامة تضمن استخدامه بشكل مسؤول. وأوضح سامي أن عقار «ليبراكس» لم يتم إدراجه في جداول المخدرات، بل جاء القرار لتنظيم تداوله فقط، نظراً لاحتوائه على مادة «كلورديازيبوكسيد»، التي تعتبر من مجموعة «البنزوديازيبين» المصنفة دولياً ضمن المواد المؤثرة على الحالة النفسية منذ عام 1971.
توازن بين الرقابة وتوفير العلاج
أكد الخبراء أن الهدف الأساسي للقرار هو تحقيق التوازن بين تشديد الرقابة على الأدوية المؤثرة نفسياً وضمان حصول المرضى على العلاج بصورة آمنة ومنظمة. ورغم التحديات المرتبطة بسرعة تطبيق القرار، شدد المعنيون على أهمية تطبيق الضوابط الجديدة لمنع سوء الاستخدام.
التوعية وإرشادات الاستخدام
يشدد الخبراء الطبيون والقانونيون على أهمية استخدام عقار «ليبراكس» وفقًا لإرشادات الطبيب. نظراً لدوره العلاجي في حالات القولون العصبي واضطرابات الجهاز الهضمي الناتجة عن التوتر، فإن التنظيم الجديد يهدف لحماية المريض وضمان توفر الدواء بآليات تضمن سلامة كافة الأطراف.
أهمية الدقة في تداول المعلومات
اختتم الخبراء تأكيداتهم بضرورة تحري الدقة في تداول المعلومات المتعلقة بالأدوية النفسية، حيث إن الخلط بين الأدوية النفسية وأدوية المخدرات يؤدي إلى مخاوف غير مبررة قد تؤثر على المرضى والصيادلة على حد سواء. يهدف القرار الجديد بالأساس إلى ضبط السوق المصرية ومنع أي إساءة استخدام لهذه العقاقير.
يظل تطوير ضوابط الرقابة على الأدوية النفسية خطوة أساسية لحماية الصحة العامة، مع ضمان أن تتم هذه الإجراءات دون التأثير السلبي على المرضى وحقهم في الحصول على العلاج اللازم.

التعليقات