سلّط برنامج “اليوم هنا القاهرة” الضوء على أزمة اعتبرها طلاب الثانوية العامة مرتبطة بصعوبة امتحان الكيمياء، ما أدى إلى تصاعد حالة الجدل بين الطلاب وأولياء الأمور، واتساع أصداء القضية حتى وصلت إلى مجلس النواب.
وفي سياق المتابعة، استعرض البرنامج الذي يقدمه الإعلامي محمد الدسوقي رشدي مطالب أولياء الأمور، والتي تركزت على ضرورة تشكيل لجان محايدة ومتخصصة لمراجعة عدد من امتحانات الثانوية العامة، خصوصًا في المواد التي وصفها الطلاب بأنها الأكثر صعوبة، وعلى رأسها الكيمياء والفيزياء والأحياء. وأكد أولياء الأمور أن أي مراجعة يجب أن تهدف إلى التأكد من توافق الأسئلة مع المواصفات الفنية، وأن تكون في مستوى طلاب الصفوف المستهدفين، مع مراعاة تدرج الصعوبة داخل الامتحان.
وشدّد البرنامج على أن الهدف من هذه المطالب، بحسب ما طرحه المتحدثون، ليس التشكيك في منظومة الامتحانات أو التقليل من قيمتها، بل السعي لتعزيز العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع الطلاب. وتبرز حساسية الموضوع في المواد العلمية التي تؤثر بشكل مباشر على المجموع النهائي، وبالتالي على فرص الالتحاق بالكليات، وهو ما يجعل أي اختلاف في مستوى الامتحانات أو صياغة الأسئلة موضوعًا بالغ الأهمية.
كما تناول البرنامج تفاصيل الجدل الذي صاحَب امتحان الكيمياء، في ظل شكاوى من عدد من الطلاب بشأن مستوى بعض الأسئلة، وتباين الآراء حول مدى دقتها وملاءمتها للمستوى الدراسي. وطرح البرنامج تساؤلات حول كيفية الاستفادة من الملاحظات المطروحة، والاستماع إلى آراء المتخصصين قبل اتخاذ أي قرارات تتعلق بإجراءات التقييم أو تفسير مخرجات الامتحانات.
منظومة التقييم.. نحو تحسين الثقة والشفافية
أكد البرنامج أن مناقشة القضية داخل مجلس النواب تعكس اهتمامًا رسميًا بملف امتحانات الثانوية العامة، وبمتابعة الشكاوى التي يرفعها الطلاب وأولياء الأمور، في إطار يهدف إلى دعم الثقة في منظومة التقييم. وفي هذا السياق، دعت الطروحات إلى تفعيل آليات تضمن جودة إعداد الامتحانات، ومراجعة البُعد الفني للأسئلة، والتأكد من وضوح التعليمات وصياغة الأسئلة بطريقة تقلل من احتمالات الالتباس.
ومن ضمن ما تم الإشارة إليه ضمنيًا، أهمية تعزيز إجراءات المراجعة المسبقة للامتحانات عبر فرق خبراء تربويين وأكاديميين مختصين، وربطها بمعايير المحتوى والمستهدفات التعليمية، فضلًا عن مراجعة نمط الأسئلة ومدى اتساقها مع طريقة التدريس المعتمدة في المدارس. كما تم التأكيد على أن التعامل مع الشكاوى يجب أن يكون قائمًا على تحليل موضوعي للوقائع، وقياس مدى توافق الأسئلة مع المواصفات، بما يحقق عدالة أكبر لجميع المتقدمين للامتحانات.
وفي ختام الحلقة، شدّد البرنامج على أن الاستجابة لمطالب المراجعة، مع الالتزام بالضوابط والمعايير، من شأنها الإسهام في تعزيز العدالة وتكافؤ الفرص، وتقليل مساحة الجدل قبل إعلان النتائج النهائية.

التعليقات