أكد الدكتور خالد جاد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الزراعة، أن موسم حصاد القمح الحالي يُعد الأفضل على الإطلاق خلال السنوات الأخيرة، لافتًا إلى أنه حقق مستويات غير مسبوقة من حيث المساحة المزروعة والإنتاج والكميات الموردة للحكومة.
وأوضح الدكتور خالد جاد أن المساحة المزروعة بلغت نحو 3.7 مليون فدان، وهي الأكبر في تاريخ زراعة القمح بمصر، مشيرًا إلى أن هذا التوسع انعكس بشكل مباشر على زيادة الإنتاجية وتحسن مؤشرات التوريد.
وأضاف أن الكميات الموردة للحكومة بلغت 5 ملايين طن، وهي النسبة الأعلى منذ سنوات، مؤكدًا أن الموسم يتميز بطابع استثنائي يعكس نجاح خطط الدولة لدعم المحاصيل الاستراتيجية وتعزيز الأمن الغذائي.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن إنتاج هذا العام تجاوز 10.5 مليون طن، مؤكدًا أنه رقم قياسي، بما يعزز قدرة الدولة على تأمين احتياجاتها من القمح وتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.
وفي سياق متصل، تطرق الدكتور خالد جاد إلى جهود وزارة الزراعة في تطوير الصادرات الزراعية وفتح أسواق جديدة. وقال إن العام الماضي شهد نجاحًا في فتح 25 سوقًا، لافتًا إلى أن المستهدف خلال العام الحالي 2026 هو فتح 25 سوقًا أخرى، وفي التقدم الحالي تم بالفعل فتح 23 سوقًا حتى الآن، وهو إنجاز يعكس زخمًا تصديريًا واضحًا.
كما أشار إلى أن حجم الصادرات خلال النصف الأول من العام الجاري تجاوز 5 ملايين طن، مقارنة بـ 4.5 ملايين طن خلال العام الماضي، مؤكدًا أن هذه الزيادة تمثل مؤشرًا قويًا على تحسن الأداء التصديري.
ولفت المتحدث إلى أن صادرات القطاع الزراعي أصبحت تمثل نحو 24% من الدخل القومي بالعملة الصعبة، ما يعكس الدور المتنامي للزراعة في دعم الاقتصاد ورفع العائدات الخارجية.
وبين الدكتور خالد جاد أن نجاح موسم القمح لا يقتصر فقط على أرقام المساحة والإنتاج والتوريد، بل يرتبط أيضًا بمنظومة متكاملة تشمل متابعة زراعية للمحصول، وتحسين استدامة الإمداد، وتطوير سياسات التعاقد والتوريد بما يضمن تحقيق أفضل استفادة من الإنتاج المحلي.
وتعكس هذه المؤشرات مجتمعة اتساع قاعدة الإنتاج الزراعي وتحسن كفاءة التوريد والتصدير، مع مواصلة العمل لرفع القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق الخارجية وتعزيز مكانة القمح والمحاصيل الاستراتيجية ضمن أولويات الأمن الغذائي.

التعليقات