شدّدت الكاتبة والصحفية وعضو مجلس النواب أميرة العادلي على ضرورة تحديث بيانات بحث الدخل والإنفاق، مشدّدة على أن هذا البحث لا يمثل أداة لمعرفة معدلات الفقر والفئات المستحقة للدعم النقدي فقط، بل يُعدّ أيضًا وسيلة أساسية للحكومة في تحديد المناطق الأكثر احتياجًا والتدخل السريع لتحسين حياة المواطنين. جاء ذلك خلال مناقشة موضوعات الدعم النقدي والفئات المستحقة ضمن حلقة برنامج «الصورة» الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي عبر قناة النهار.
وأوضحت العادلي أن بحث الدخل والإنفاق كان يُصدر بشكل سنوي في الماضي ويوفّر قاعدة بيانات دقيقة تُمكّن الحكومة ومجلس النواب من اتخاذ قرارات تعتمد على معلومات حديثة. وأكّدت أن هذه البيانات تلعب دورًا هامًا في ترتيب الأولويات المحلية على مستوى المحافظات ومعالجة المشكلات المرتبطة بمعدلات الفقر.
وخلال النقاش، تم تسليط الضوء على تأخر إصدار البحث الجديد، وسط توقعات بصدوره بحلول أكتوبر المقبل، حيث أشار المتحدثون إلى أن آخر بحث متاح يعود إلى الفترة 2021-2022 وأن البيانات الحالية قديمة. وبلغ آخر معدل معلن للفقر 32% وهو رقم ذكرته تقارير البنك الدولي، مما يدعّم الحاجة إلى تحديث هذه الإحصاءات لتتمكن الجهات المختصة من بناء سياسات فعالة.
ولتفعيله بشكل أكثر شمولًا، تحدثت العادلي عن ضرورة تضمين مؤشرات إضافية في البحث الجديد مثل قياس معدلات البطالة، مدى توفر الخدمات الأساسية في المناطق الريفية والحضرية، والتركّز السكاني في المناطق العشوائية، والتي تُعدّ عوامل رئيسية في تقييم احتياجات الدعم وتوجيهه بكفاءة أكبر. وأضافت أن الاعتماد على دراسات حديثة وبيانات رقمية دقيقة سيعزّز من قدرة مجلس النواب على متابعة أداء الحكومة في هذا الصدد والتأكد من وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين.
ينتظر المجتمع مزيدًا من الشفافية وسرعة إصدار الإحصاءات الجديدة لمعالجة التحديات الاقتصادية وتوفير حلول فعّالة للفئات الأكثر احتياجًا في البلاد.

التعليقات