صرح الدكتور محمد كمال، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أن افتتاح سد جوليوس نيريري في تنزانيا يمثل حدثًا مهمًا ومبهجًا يعكس دور مصر البارز كشريك في التنمية مع الدول الإفريقية، خاصة دول حوض النيل. هذا المشروع يؤكد أهمية التعاون الإنمائي بين مصر والدول الإفريقية لتحقيق المصالح المشتركة.
وفي تصريحاته خلال مقابلة مع الإعلامي نشأت الديهي في برنامج “بالورقة والقلم” على فضائية “Ten”، شدد الدكتور كمال على موقف مصر الثابت من قضية مياه النيل، قائلاً إن القاهرة تدعم حقوق دول حوض النيل واحتياجاتها التنموية. كما أشار إلى أنه من الضروري تعزيز الحوار والتعاون لتحقيق توزيع عادل للموارد المائية، بما يخدم مصالح جميع أطراف الدول المشاركة.
وأضاف “كمال” أن دول حوض النيل تواجه تحديات متزايدة في مجالات رئيسية مثل الطاقة والزراعة، وهو ما يدفع مصر إلى تقديم الدعم الفني والتقني للمساهمة في تحسين البنية التحتية وتعزيز القدرات التنموية لتلك الدول. ويأتي هذا التعاون في إطار رؤية مصرية شاملة تسعى إلى تحقيق تنمية مستدامة تخدم مصالح شعوب القارة.
وأكد رئيس لجنة العلاقات الخارجية أن الرؤية المصرية تتمحور حول تعزيز التنمية المشتركة وضمان استفادة جميع الأطراف من المشروعات دون أي تحيز أو إخلال بمبدأ العدالة. وأوضح أن هذا النهج يقوم على مبدأ “الجميع رابح”، ما يؤدي إلى تعزيز الاستقرار والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في دول القارة الإفريقية، مع التركيز على بناء علاقات قائمة على المصالح المتبادلة.
وفي سياق متصل، أضاف الدكتور كمال أن التعاون بين مصر والدول الإفريقية يمثل حجر زاوية في سياسات مصر الخارجية، حيث يستهدف دعم التنمية المستدامة في مجالات المياه، الطاقة، والبنية التحتية، بما يعزز استقرار القارة ويحقق تطلعات شعوبها نحو مستقبل أفضل.
مع دخول المشروع حيز التنفيذ، يعتبر سد جوليوس نيريري نموذجًا عمليًا يعكس إرادة سياسية قوية للتكامل الإقليمي والتنمية المتبادلة. ويسهم المشروع في توفير الطاقة النظيفة إلى ملايين المواطنين في تنزانيا، إلى جانب خلق فرص عمل وتحسين معيشة السكان المحليين.
وأشار الدكتور كمال ختامًا إلى أن الاستثمار في التنمية الإفريقية ليس فقط واجبًا أخويًا تجاه الدول الشقيقة، ولكن أيضًا ركيزة مهمة لتعزيز الأمن القومي المصري والإقليمي، ما يجعل من التعاون الإفريقي ضرورة استراتيجية للمستقبل.

التعليقات