أشاد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، بمشروع سد “جوليوس نيريري” للطاقة الكهرومائية في تنزانيا، باعتباره نموذجًا رائدًا للتعاون بين مصر ودول حوض النيل لتنفيذ مشروعات تنموية بأيادٍ مصرية. ويعد هذا السد مشروعًا استراتيجيًا يسلط الضوء على القدرات الهندسية والخبرات المصرية في تنفيذ المشروعات الكبرى.
وفي تصريحات لقناة “صدى البلد”، أوضح سويلم أن الشركات المصرية تعاونت على تنفيذ هذا المشروع الضخم، الذي يُعد أكبر مشروع لتوليد الطاقة الكهرومائية في تنزانيا ومن بين الأضخم في شرق إفريقيا. وأضاف أن السد يعد معلمًا بارزًا؛ حيث يتألف من سد رئيسي بطول كيلومتر وارتفاع 131 مترًا، بالإضافة إلى 4 سدود مساعدة أخرى، ويخزن خلفه 34 مليار متر مكعب من المياه.
وأضاف الوزير أن المشروع لا يقتصر على بناء السد فقط، بل يشمل أيضًا محطات طاقة، إنشاء طرق، واستخدام كميات هائلة من الخرسانة، مما أسهم في توفير عدد كبير من فرص العمل. واعتبر مشروع “جوليوس نيريري” نموذجًا متكاملًا في البنية الأساسية وقطاع الطاقة.
وشهد الافتتاح الرسمي لهذا المشروع الضخم مشاركة الدكتور هاني سويلم، والمهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ضمن وفد رفيع المستوى برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، نيابةً عن الرئيس عبدالفتاح السيسي. وجرى الافتتاح بحضور فخامة الدكتورة سامية صلوحو حسن، رئيسة جمهورية تنزانيا المتحدة، ما عكس أهمية المشروع على الصعيدين المحلي والإقليمي.
وأشار سويلم إلى أن السد يُعد إنجازًا تنمويًا كبيرًا بقدرة توليدية للطاقة تبلغ 2115 ميجاوات، مما سيسهم في تلبية احتياجات تنزانيا من الكهرباء، ودعم خططها للتنمية الاقتصادية والاجتماعية. وأكد أن الموقع الاستراتيجي للسد على نهر روفيجي داخل حوض مائي وطني في الأراضي التنزانية يجعله مشروعا فريدا يُحدث نقلة نوعية في تطوير البنية التحتية.
كما أوضح الوزير أن تنفيذ المشروع بيد التحالف المصري الذي يضم شركتي “المقاولون العرب” و”السويدي إليكتريك” يؤكد عمق الثقة في الكفاءات المصرية وقدرتها على تنفيذ مشروعات ضخمة ومعقدة مثل هذا المشروع. وشدد على أن المشروع يعزز علاقات التعاون والشراكة المصرية التنزانية في إطار رؤية تهدف لدعم التنمية الشاملة لدول القارة الإفريقية.
وقد تم إثراء المشروع بإدخال تكنولوجيا متطورة لضمان كفاءته التشغيلية والبيئية، مع الحرص على توفير استدامة الموارد المائية اللازمة لتنفيذ أهداف التنمية المحلية الوطنية. إلى جانب الأهمية الاقتصادية، يمثل السد خطوة كبيرة لتأمين الطاقة وتحسين حياة الملايين من المواطنين التنزانيين في مختلف المناطق.

التعليقات