التخطي إلى المحتوى

صرّح المهندس عماد، المسؤول عن الموارد وإدارة الأصول بمشروع سد جوليوس نيريري في تنزانيا، أن فرق العمل المصرية استغرقت نحو 6 سنوات لإنجاز المشروع، مشيرًا إلى أن موقع السد في البداية كان عبارة عن غابة كثيفة لم تبدأ فيها أعمال البناء فعليًا. وتركزت الأنشطة الأولية على تجهيز المعسكرات ومواقع الإقامة وسط بيئة مليئة بالتحديات الطبيعية.

وخلال مداخلة هاتفية في برنامج «الحياة اليوم» الذي يقدمه الإعلامي مصطفى شردي، أوضح المهندس عماد أن ظروف العمل في بداية المشروع كانت شديدة الصعوبة بسبب طبيعة المنطقة التي كانت موطنًا للحيوانات البرية، لدرجة أن العاملين عاشوا في خيام محاطة بأسوار وأسلاك لحمايتهم. وذكر أن التحديات الأمنية كانت تتطلب مراقبة مستمرة، حيث لم يكن يُسمح للعاملين بالخروج إلا تحت حماية فرق «الرينجرز» التنزانية، للوقاية من أي هجمات محتملة من الحياة البرية.

وأضاف المهندس أن حجم المعدات المستخدمة في المشروع تضاعف تدريجيًا مع تسارع وتيرة الأعمال، حتى بلغ عددها حوالي ألف معدة، 90% منها كان مملوكًا للتحالف المسؤول عن التنفيذ، بينما تم تأجير النسبة المتبقية. وأشار إلى أن المعدات ظلت قيد الاستخدام حتى بعد انتهاء المشروع، حيث تم نقل بعضها للعمل في مشروعات أخرى بإفريقيا، بينما استُخدم جزء آخر في مشاريع لشركة السويدي داخل مصر ودول الخليج.

سد جوليوس نيريري، وفقًا للمهندس عماد، يُعد أحد أكبر مشاريع البنية التحتية في إفريقيا. ولا تقتصر أهميته على توليد الكهرباء فحسب، بل تشمل دوره الحيوي في التحكم بمياه الفيضانات وتحسين الظروف المعيشية للسكان المحليين. كما يمتد تأثيره ليشمل فتح آفاق جديدة للتعاون التنموي بين الدول الإفريقية.

وكشف المهندس عن تعرض أسوار مواقع العمل لهجمات متكررة من الأفيال والحيوانات البرية، مما اضطر الفرق لتجديدها باستمرار. ورغم هذه التحديات، أظهر العاملون مستوى عاليًا من الالتزام والوعي بضرورة التعامل بحذر مع البيئة الطبيعية التي تشكل مأوى للحيوانات.

المشروع يأتي في إطار سلسلة من التحديات الكبرى التي واجهت الفرق العاملة، وهو يؤكد على قدرة مصر وشركائها على تنفيذ مشاريع بنية تحتية عملاقة في ظروف بالغة التعقيد.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *