ناقش الدكتور مايكل أوهيرلي، خبير العلاقات الدولية، التداعيات المحتملة للعقوبات الأمريكية على الدول التي تتعامل مع إيران، مشيرًا إلى أن الصين قد تكون من أبرز المتضررين من هذه العقوبات. وأوضح أن هذه العقوبات يمكن أن تؤثر بشكل كبير على الاقتصاد الصيني وقوة عملتها، لا سيما في ظل ارتباطها الوثيق بتدفقات الطاقة عبر منطقة الخليج.
وأكد أوهيرلي، خلال مداخلته مع الإعلامية داما الكردي عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الصين تعتمد بشكل كبير على إعادة الاستقرار إلى مضيق هرمز لتعزيز مصالحها الاقتصادية وضمان استمرار حركة التجارة. ويشكل المضيق ممرًا حيويًا للتجارة والطاقة في المنطقة، مما يجعله محورًا رئيسيًا للأمن الاقتصادي الصيني.
وألقى الضوء على أن أسواق النفط تتعامل حاليًا بمزيد من الواقعية مع الأوضاع الأمنية في مضيق هرمز، حيث إن إعادة فتح المضيق أو تحقيق الاستقرار فيه لا يعني بالضرورة عودة الأمور إلى طبيعتها سريعًا. فقد شهدت حركة الملاحة في المضيق تراجعًا كبيرًا مقارنة بالمستويات التي كانت تشهدها قبل الحرب.
وأشار أيضًا إلى أن هناك اضطرابات متزايدة في أنظمة الملاحة البحرية نتيجة النشاط الإيراني المتزايد في المنطقة، بما في ذلك وجود المسيرات البحرية التي تهدد أمن السفن وترفع تكلفة العبور. هذه العوامل تضيف ضغوطًا كبيرة على التجارة العالمية وتؤثر على الاقتصاديات المرتبطة بتدفقات النفط.
وشدد أوهيرلي على أهمية بقاء مضيق هرمز ممرًا ملاحيًا دوليًا يخدم جميع الدول دون تسييسه أو استخدامه كأداة للضغط من قبل الولايات المتحدة أو إيران. وأشار إلى أن الحلول الدولية يجب أن تركز على ضمان حرية الملاحة وحماية المصالح المشتركة بدلاً من تأجيج التوترات القائمة.
من الجدير بالذكر أنه، بجانب ما تم ذكره، تعمل العديد من الدول الآسيوية والأوروبية على إيجاد بدائل لتقليل اعتمادها على إمدادات الطاقة المرتبطة بمضيق هرمز، وذلك من خلال تنويع استراتيجياتها لشراء النفط والغاز ومصادر الطاقة المتجددة. هذه الجهود تأتي في إطار الاستعداد للتحديات المستقبلية التي قد تؤثر على أمن الطاقة العالمي.

التعليقات