أكد الشاعر مصطفى حدوتة أنه يتعامل بجدية مع الانتقادات التي يتعرض لها، مشيرًا إلى أن جزءًا كبيرًا منها يرتبط بنجاحه وتوسّعه في المجال الفني، خصوصًا مع صغر سنه وما يرافق ذلك من استغراب لدى بعض الناس. وقال مصطفى حدوتة، خلال لقائه مع الإعلامية شيرين سليمان في برنامج «سبوت لايت» على قناة «صدى البلد»، إنه يجد انتقادات في أماكن مختلفة، وأن هناك من يرفضون نجاحه أو يستكثرون عليه ما حققه وهو في سن مبكرة.
وشدد حدوتة على أنه يحترم اختلاف الأذواق ووجهات النظر باعتبارها حقًا طبيعيًا لأي فنان، لكنه في المقابل يرفض أن تتحول الانتقادات إلى إساءة شخصية أو تجاوز يمسّه بشكل مباشر. وأوضح أن النقد يمكن أن يكون بناءً عندما يكون موجّهًا للعمل الفني نفسه، أما عندما يتجاوز الحدود إلى التشكيك في شخصه أو التقليل منه بصورة جارحة، فذلك أمر لا يقبله.
وفي سياق حديثه عن طبيعة أعماله، أوضح أن أغانيه لا تستهدف جميع الفئات العمرية بشكل متساوٍ، وإنما ترتكز على توجّه فني يخاطب شريحة بعينها. وذكر أن أغنية «الألوان» تعد مثالًا واضحًا على هذا التوجه، إذ يرى أنها تخاطب الشباب بصورة أكبر، وهو ما دفعه خلال الفترة الأخيرة إلى العمل على استهداف الجيل الجديد بشكل أوسع.
كما بيّن مصطفى حدوتة أن كونه يعمل في مجال صناعة الأغاني يجعله دائم الانشغال بمرحلة الكتابة والإنتاج، وهو ما ينعكس على طبيعة وقته مقارنة بما يملكه الجمهور للاستماع والمتابعة. لذلك، قال إن جهوده الفنية تتوزع على تطوير الأفكار وتحويلها إلى أعمال جاهزة، وأن اختياراته تتغير تبعًا لطبيعة كل عمل والرسالة التي يحملها.
ولإثراء رؤيته الفنية، أشار إلى أن نجاح أي عمل غنائي يتأثر بتوقيت ظهوره وبطريقة تقديمه للجمهور، فضلًا عن اختلاف ذائقة المستمعين من شخص لآخر. ومن هنا، يرى أن وجود أعمال تتناول موضوعات مختلفة هو الطريق الأمثل للوصول إلى قاعدة أوسع تدريجيًا دون التخلي عن الهوية الفنية. وأكد أنه يحرص على تقديم محتوى ينسجم مع اهتمامات الفئات المستهدفة، مع الحفاظ على الاحترام المتبادل بين الفنان وجمهوره، وأنه لا يعتبر الانتقاد عائقًا بقدر ما يراه دافعًا لتطوير التجربة الفنية ضمن حدود اللياقة واحترام الذات.

التعليقات