كشف الشاعر مصطفى حدوتة عن تفاصيل جديدة حول كواليس تعاونه مع الفنان عمرو دياب، مؤكدًا أن أغنية «الألوان» ضمن ألبوم صيف 2026 تحمل طابعًا خاصًا بالنسبة له، لأنها جاءت نتيجة تجربة شخصية مرتبطة بابنته خديجة. وأوضح حدوتة أنه لم يكتفِ بتقديم كلمات الأغنية فحسب، بل دخل في مرحلة تحضير وفكرة متكاملة جعلته يراهن على أن الأغنية ستجد طريقها إلى الجمهور.
وقال مصطفى حدوتة في حديثه خلال لقائه بالإعلامية شيرين سليمان ببرنامج «سبوت لايت» المذاع على قناة «صدى البلد»، إن تعاونه مع عمرو دياب مستمر منذ نحو 4 سنوات. وأضاف أنه خلال العام الماضي قدّموا أعمالًا متعددة، لكن تم إطلاق أغنية واحدة فقط، بينما شهد العام الحالي طرح أكثر من أغنية، ما يعكس حجم التناغم بينه وبين فريق العمل، وحرصهم على تقديم محتوى غنائي يواكب ذوق الجمهور.
وأوضح الشاعر أن «الألوان» كانت بالنسبة له مشروعًا يحمل رهانات إبداعية، لافتًا إلى أنه كان يتوقع أن تكون من أوائل الأغنيات التي يلتفت إليها الجمهور. وأشار إلى أنه دخل في رهان مع الملحن إيهاب عبدالواحد حول الأغنية، مؤكدًا أن الفكرة بدأت من ابنته خديجة. وتابع: «كل الألوان تليق بها»، موضحًا أن الفكرة لم تكن مجرد عنوان أو وصف بصري، بل محاولة ترجمة إحساس عاطفي إلى لغة غنائية قابلة للحفظ والاستماع.
ومن جهة أخرى، أشاد مصطفى حدوتة بعمرو دياب، مؤكدًا أن الجرأة عنصر أساسي ضمن أسباب تميّزه. ورأى أن الفنانين الأكثر جرأة هم الأكثر قدرة على لفت الانتباه وتقديم أشكال مختلفة من الإبداع. ولفت إلى أن من بين الفنانين الذين وصفهم بالأكثر جرأة الذين تعاون معهم عمرو دياب: محمد رمضان وأحمد سعد، في إشارة إلى أن عمرو يختار دائمًا شركاء يتمتعون بحضور فني قوي ورؤية مختلفة.
وتحدث حدوتة عن نقطة فنية جوهرية تتعلق بطريقة كتابة الكلمات، مؤكدًا أن الوصول إلى بساطة الكلمات وسهولتها ليس أمرًا تلقائيًا. ووضح أن الكلمات حين تبدو بسيطة للمستمع فهي نتيجة عمل كبير وإعادة صياغة وتدقيق في الإيقاع والمعنى، بحيث تأتي الجملة طبيعية وتخدم اللحن وتترك مساحة للتفاعل مع الجمهور.
كما أضاف الشاعر أن نجاح الأغنية يعتمد أيضًا على توازن دقيق بين المعنى والصورة اللغوية والقدرة على مخاطبة المستمع بطريقة مباشرة دون تعقيد. وبذلك، تصبح «الألوان» ليست مجرد أغنية ضمن ألبوم صيف، بل تجربة كتابة تحمل خلفيتها العاطفية، وتلتقي فيها الرؤية الإبداعية بين الشاعر والملحن والفنان، وهو ما ساعد على أن تمتلك الأغنية حضورًا مميزًا لدى الجمهور.
وبالرغم من أن الأغنية تعتمد على فكرة قريبة من القلب، إلا أن حدوتة شدد على أن العمل الفني يظل قائمًا على الحرفية والاختيار المدروس، بدءًا من بناء الصورة وصولًا إلى ضبط الإيقاع، ما يجعل الأغنية قابلة للانتشار والتداول من أول استماع.

التعليقات