أصدر شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، قرارين وزاريين يقضيان بإعادة تشكيل كل من اللجنتين الدائمتين للآثار داخل منظومة المجلس الأعلى للآثار، وذلك ضمن سعي الوزارة إلى تعزيز كفاءة أداء اللجان وتطوير آليات العمل الأثري بشكل مستمر.
ويشمل القرار الأول إعادة تشكيل اللجنة الدائمة للآثار المصرية واليونانية والرومانية، بينما يتناول القرار الثاني إعادة تشكيل اللجنة الدائمة للآثار الإسلامية والقبطية واليهودية. وقد جاءت إعادة التشكيلات لتشمل اللجنتين اللتين تم تشكيلهما عام 2018، بما يتيح إدخال خبرات جديدة ورؤى تطويرية تدعم جودة الدراسات والقرارات المرتبطة بالمشروعات والملفات الأثرية.
# مواصلة التطوير الدائم لمنظومة العمل الأثري
تستند هذه الخطوة إلى حرص الوزارة على مواصلة تحديث منظومة العمل الأثري من خلال رفع كفاءة اللجان الدائمة، وتفعيل دورها في دراسة وبحث الموضوعات ذات الصلة بمجالات الآثار، وإبداء الرأي فيها، واتخاذ الإجراءات والقرارات اللازمة في إطار اختصاصاتها.
كما تتسق إعادة تشكيل اللجان مع اعتماد الهيكل التنظيمي للمجلس الأعلى للآثار عام 2022، بما يسهم في تطوير آليات العمل داخل المجلس، ويعزز جهود الحفاظ على الآثار المصرية بمختلف أنواعها؛ بما في ذلك التراث الأثري المتنوع تاريخياً وحضارياً، ويربط بين التخطيط المؤسسي وبين تنفيذ المشروعات.
وتولي الوزارة أهمية خاصة لربط عمل اللجان بإنجاز المشروعات القومية، من خلال التعاون مع مختلف جهات الدولة، بما يضمن سرعة استجابة الإجراءات، ودقة تقييم الملفات، ورفع مستوى التكامل بين الجهات المعنية بالحفاظ على المواقع الأثرية.
# أهداف التشكيل الجديد: خبرات أوسع وجودة أعلى
يهدف التشكيل الجديد إلى ضخ دماء ورؤى جديدة في أعمال اللجان عبر الاستعانة بمجموعة من ذوي الخبرة والكفاءات من داخل الوزارة والهيئات التابعة لها، إلى جانب خبرات من خارجها عند الحاجة. كما يراعي التشكيل التنوع في الخلفيات العلمية والفنية والأكاديمية ذات الصلة بالعمل الأثري، بما ينعكس على قوة المناقشات داخل اللجان ودعم جودة القرارات الصادرة عنها.
ويُنتظر أن يسهم هذا النهج في تحسين عملية تقييم المقترحات المتعلقة بالمشروعات الأثرية والتراثية، وترسيخ معايير التخطيط والبحث العلمي، ودعم إجراءات الحماية والتوثيق بما يتماشى مع متطلبات العمل الأثري الحديث.
# تشكيل اللجنتين: رئاسة وأعضاء من قطاعات متعددة
وجاء تشكيل اللجنتين برئاسة الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار. وتضم اللجان عضوية رؤساء القطاعات المعنية بالمجلس، وعدداً من رؤساء الإدارات المركزية والعامة ذات الصلة بالعمل الأثري.
كما تضم اللجان ممثلين عن جهات داعمة ومرتبطة بمنظومة المتاحف والتمكين السياحي والثقافي، ومن بينها: هيئة المتحف المصري الكبير، والمتحف القومي للحضارة المصرية، وصندوق دعم السياحة والآثار. ويهدف وجود هذه الجهات إلى تعزيز التنسيق والتكامل بين المجلس الأعلى للآثار والهيئات الأخرى التابعة لوزارة السياحة والآثار، بما يخدم الملفات الأثرية ومشروعات التطوير.
# خبراء أكاديميون وتخصصات فنية ودعم تخطيط عمراني
إلى جانب القيادات الإدارية والمتخصصين، تضم اللجان عدداً من الخبراء في مجال الآثار وتخصصات مرتبطة، وكذلك أعضاء هيئة تدريس من مختلف الجامعات الحكومية المصرية، إلى جانب خبراء في مجال التخطيط العمراني. ويساعد ذلك في التعامل مع الملفات الأثرية من زوايا متعددة، خاصة في القضايا التي تتقاطع فيها جهود الحفظ مع التخطيط الحضري وإدارة المساحات المحيطة بالمواقع الأثرية.
وبذلك تعكس إعادة تشكيل اللجنتين خطوة تنظيمية تهدف إلى تطوير منظومة القرار الأثري، وتوسيع قاعدة الخبرة، وتحقيق مزيد من الانسجام بين الدراسة والبحث العلمي وبين تنفيذ الإجراءات التي تحفظ الإرث الحضاري المصري وتدعم مسارات التنمية الثقافية والسياحية المرتبطة به.

التعليقات