التخطي إلى المحتوى

أكد وزير الشباب والرياضة جوهر نبيل أن النتائج التي حققها منتخب مصر خلال مشاركته الحالية أسكتت المشككين في الجهاز الفني بقيادة حسام حسن وإبراهيم حسن، مشددًا على أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار الدعم الكامل للمنتخب وتجاوز أي انتقادات قد تُربك مسيرته.

جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد الدسوقي رشدي عبر برنامج «اليوم هنا القاهرة» على قناة Modern MTI، حيث أوضح الوزير أن الأداء الذي تحقق منذ دور الـ32 وحتى المراحل الحالية يعكس عملًا متكاملًا من الجهاز الفني والإداري والطبي والإعلامي، مشيرًا إلى أن أي ملاحظات تُعد طبيعية في سياق المنافسات، لكن الأولوية الآن هي الوقوف خلف المنتخب.

وأضاف الوزير أن تطوير الكرة المصرية لا يقتصر على تحقيق نتائج آنية، بل يرتبط بقدرة منظومة كرة القدم على إنتاج أجيال جديدة من اللاعبين القادرين على تمثيل مصر بثبات على المستويات كافة. وأكد أن وجود نماذج بحجم محمد صلاح وعمر مرموش يجب أن يكون هدفًا متجددًا، لا يُنظر إليه كاستثناء، وإنما كتتويج لسياسات مستمرة في اكتشاف المواهب وصقلها.

كما أشار إلى أن المنتخب بدأ يشهد بروز عناصر واعدة مثل هيثم حسن وحمزة عبد الكريم، معتبرًا أن هذا الحضور يعكس أهمية الاستقرار داخل المعسكر واحترام خصوصية التجهيز للمواجهة، فضلًا عن الجهود التنظيمية داخل المنظومة، مع الإشادة بالدور الذي يقوم به إبراهيم حسن ضمن الفريق.

استلهام التاريخ.. وضرورة استثمار النجاح

استعرض نبيل أن تاريخ الكرة المصرية يثبت أن الإنجازات الكبرى غالبًا ما تحققت على يد مدارس وطنية ومدربين مصريين. وذكر من ذلك قيادة الكابتن محمود الجوهري للتأهل إلى كأس العالم 1990، ثم النجاحات المتلاحقة للكابتن حسن شحاتة في التتويج بكأس الأمم الأفريقية أعوام 2006 و2008 و2010. وشدد على أن ما تحقق حاليًا يجب أن يُترجم إلى خطة أوسع تضمن توسيع قاعدة الممارسين، ورفع كفاءة منظومات التدريب، وتكثيف عمليات اكتشاف المواهب في جميع المحافظات.

وأوضح الوزير أن توجيه الدعم لا يعني إغفال التطوير، بل يتطلب في الوقت نفسه العمل على تحسين عناصر الأداء عبر برامج تدريبية أكثر تخصصًا، إلى جانب متابعة جاهزية اللاعبين بدنيًا ونفسيًا، وتفعيل دور التحليل الفني والإعداد الخططي بما يواكب تطور أساليب اللعب على المستوى الإقليمي والعالمي.

وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد الدفع بمشروع وطني لتطوير كرة القدم، بما يشمل تعزيز الشراكات مع الجهات المعنية وفتح مسارات تعاون تهدف إلى الاستثمار في البنية التحتية للمراكز والمدارس الكروية، وتحديث أدوات التدريب والعلوم الرياضية، وتوسيع فرص الاحتكاك للاعبين الصاعدين عبر مسابقات أكثر انتظامًا.

وفي ختام حديثه، شدد وزير الشباب والرياضة على أن الهدف الأسمى هو بناء منتخب قادر على الاستمرار في تقديم أداء قوي وتحقيق مكاسب فنية، مع خلق بيئة داعمة تمكّن الكفاءات من التطور، وتضمن أن النجاح الحالي يصبح نقطة انطلاق لمستقبل أكثر قوة للكرة المصرية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *