التخطي إلى المحتوى

أكد المستشار أشرف فرحات، المحامي ومؤسس حملة «تطهير المجتمع»، أن ما يثار حول حفلات الفنان محمد رمضان وما يرتبط من استعراضات وخلع ملابس على المسرح، لا يمكن اعتباره حادثًا عابرًا أو مجرد واقعة معزولة؛ مشيرًا إلى أن تكرار مثل هذه الممارسات سبق أن حدث في حفلات سابقة، وأن استمرارها دون تحرك حاسم قد يجعلها نمطًا يتجدد بدلًا من أن يتوقف.

وفي مداخلة هاتفية عبر برنامج «خط أحمر» الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة «الحدث اليوم»، شدد فرحات على مبدأ «من أمن العقاب أساء الأدب»، موضحًا أن ترك الأمر عند حدود الإنذارات أو التنبيهات فقط قد لا يحقق الردع المطلوب. واعتبر أن المطلوب هو اتخاذ إجراءات قانونية وتنظيمية صارمة تتناسب مع طبيعة المخالفات، حتى لا تتكرر آثارها على الذوق العام.

وأشار فرحات إلى أن التعامل مع هذه الملفات يجب ألا يقتصر على جهة واحدة بعينها، لأن المسؤولية – في رأيه – تقع ضمن اختصاصات متعددة. وأوضح أن لكل جهة دورًا محددًا وشروطًا يجب الالتزام بها، بما يشمل جوانب الرقابة والتنظيم قبل إقامة الحفلات وخلالها وبعدها، لا سيما في ما يتعلق بالتصريحات المتعلقة بالبرنامج الفني والمحتوى المعروض.

ولفت مؤسس حملة «تطهير المجتمع» إلى أن الأمر لا يرتبط بنقابة المهن التمثيلية وحدها، بل يتطلب منظومة رقابة أوسع تشمل الجهات المعنية بالترخيص والإشراف، وإجراءات متابعة تضمن عدم تجاوز الضوابط المتعلقة بالمحتوى الفني. كما شدد على أهمية وجود إطار تنظيمي واضح يحدد ما يُسمح به وما يُمنع، مع تطبيق فعلي يضمن احترام الضوابط.

وأكد فرحات أن الهدف الأساسي هو حماية الذوق العام وعدم الإضرار بالقيم المجتمعية، وفي الوقت ذاته دعم تطوير الفن المصري بما يتناسب مع مكانة مصر الفنية. ورأى أن تاريخ الفن المصري ارتبط دومًا بأعمال وإبداعات كانت تسعى لتقديم الفن وإسعاد الجمهور، وليس لإنتاج حالة جدل واسعة أو البحث عن «ترند» يجذب الانتباه بمعزل عن تأثيره المجتمعي.

واستطرد فرحات بأن الردع الحقيقي لا يتحقق بالشكل الإعلامي أو الإداري فقط، بل عبر تفعيل آليات المساءلة، ورفع مستوى الرقابة على الحفلات التي تتضمن محتوى قد يُفسَّر على أنه مخالف للضوابط العامة، مع ضمان أن تكون القرارات متناسبة مع حجم المخالفة وتأثيرها.

وتداولت الواقعة عبر مقطع فيديو على منصة فيسبوك ضمن محتوى متعلق ببرنامج الإعلامي محمد موسى.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *