أكد الدكتور أسامة حمدي، أستاذ أمراض السكر بجامعة هارفارد، أن تنظيم الغذاء يمثل خطوة أساسية لمرضى السكري، عبر اختيار مصادر طبيعية ومتوازنة للعناصر الغذائية، مع التركيز على الجودة الغذائية وتوزيع الكربوهيدرات بما يدعم استقرار سكر الدم.
وأوضح خلال لقاء له في برنامج “نظرة” عبر فضائية “صدى البلد”، أن منتجات الألبان—وخاصة الأنواع المخمرة—قد تكون ضمن الخيارات المفيدة عند إدارتها ضمن الخطة الغذائية المناسبة، لما توفره من عناصر غذائية مثل البروتين والكالسيوم، بالإضافة إلى تأثيرها المحتمل على دعم توازن الجهاز الهضمي.
كما أشار إلى أن البيض يُعد مصدرًا جيدًا للبروتين والدهون الصحية، ويمكن أن يساهم في رفع الشبع وتقليل الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة غير المخططة، لافتًا إلى أن تناول بيضتين يوميًا قد يمد الجسم بالعناصر الضرورية. وبيّن أن إدخال الدجاج في النظام الغذائي لا يشكل مشكلة عند تناوله ضمن نظام متوازن.
وتناول الدكتور أسامة حمدي أهمية الأسماك ضمن النظام الغذائي لمرضى السكري، باعتبارها من الأطعمة التي تجمع بين البروتين وسلاسل دهنية مفيدة (مثل أوميجا-3) التي قد تدعم صحة القلب والالتهاب، مشددًا على ضرورة إدراجها بصورة منتظمة بدلًا من الاعتماد على مصادر البروتين عالية الدهون غير الصحية.
ومن جانب آخر، شدد على تقليل استهلاك الملح لأن الإفراط فيه يرتبط بارتفاع ضغط الدم، وهو عامل مهم لدى مرضى السكري، مع التأكيد على الانتباه للملح المضاف إلى الطعام وليس فقط الملح المستخدم في المنزل. كما أوصى بتجنب الاعتماد المتكرر على الدقيق الأبيض والمنتجات المصنوعة منه، باعتبارها قد ترفع مستوى السكر في الدم بشكل أسرع نتيجة ارتفاع مؤشرها السكري مقارنة بالبدائل الكاملة.
وفي هذا السياق، أكد على أهمية استبدال الخبز الأبيض—ومنها خبز الفينو—بخيارات أكثر اعتمادًا على الحبوب الكاملة مثل الخبز الأسمر، لما يساعد على تحسين توازن الوجبات وإبطاء امتصاص الكربوهيدرات. ويعزز ذلك قدرة المريض على الحفاظ على مستويات أكثر ثباتًا لسكر الدم.
ولتعزيز الفائدة، يمكن—بحسب نفس المنهج الغذائي المتوازن—اتباع بعض الإرشادات العملية، مثل تنويع البروتين بين البيض والدجاج والأسماك، وإدراج الخضراوات غير النشوية بكميات أكبر في الوجبات، مع ضبط حصص النشويات واختيارها من الحبوب الكاملة. كذلك يُفضّل تناول الطعام على فترات منتظمة وتجنب الوجبات الكبيرة المفاجئة التي قد تؤدي لتذبذب السكر.
وأخيرًا، شدد على أن نجاح النظام الغذائي يعتمد على الاستمرارية والتخطيط، وأن أي تعديل غذائي لدى مرضى السكري ينبغي أن يتماشى مع خطة العلاج—خصوصًا إذا كان المريض يتناول أدوية أو إنسولين—مع متابعة المؤشرات الصحية بشكل دوري.

التعليقات