التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والهجرة والمصريين بالخارج، أهمية تكثيف الجهود الرامية إلى تحقيق تهدئة مستدامة والتوصل إلى تفاهمات شاملة تعزز الأمن والاستقرار في المنطقة، وذلك في سياق التطورات المتسارعة في الأراضي الفلسطينية وجهود احتواء التوترات.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه مع نظيره التركي هاكان فيدان، وزير خارجية الجمهورية التركية، حيث أكد الوزيران – وفق ما نقلته قناة “القاهرة الإخبارية” في خبر عاجل – ضرورة العودة إلى المسارات الدبلوماسية والعمل على خفض حدة التصعيد العسكري القائم في المنطقة.

كما شدد عبد العاطي وفي دان على مواصلة بذل الجهود لتنفيذ خطة الرئيس ترامب للسلام في غزة، ودفع إسرائيل إلى الالتزام باستحقاقات المرحلة الأولى، بما في ذلك ما يتعلق بخارطة الطريق، في إطار مسار يهدف إلى تقليل احتمالات توسع رقعة العنف وخلق مساحة سياسية تمكن من معالجة جذور الأزمة.

وتضمن الاتصال تحذيراً واضحاً من أي خطوات إسرائيلية قد تستهدف توسيع الاستيطان، خاصة إقدام إسرائيل على تنفيذ مشروع E1 الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة. وأكد الوزيران أن هذا المشروع يشكل تهديداً خطيراً لوحدة الأراضي الفلسطينية، لما يرتبط به من تأثير مباشر على تواصل الجغرافيا الفلسطينية وإمكانية قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة على أساس حل الدولتين.

وأوضح الوزيران أن التصعيد الاستيطاني لا يقتصر أثره على الأرض فقط، بل يمتد ليؤثر على فرص التوصل لتهدئة حقيقية ويزيد حالة عدم الاستقرار، مؤكّدين أن أي تصعيد إضافي في هذا الملف سيقوّض الجهود القائمة لوقف العنف.

وفي إطار التعاون المستمر بين البلدين، اتفق الوزيران على مواصلة التواصل والتنسيق بشأن مستجدات القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، مع التركيز على مسارات تقلل من التوترات وتحافظ على فرص التفاهمات السياسية والإنسانية، وتدعم جهود التهدئة وصولاً إلى استقرار إقليمي أوسع.

ويأتي هذا الاتصال في وقت تتصاعد فيه الضغوط الدولية والإقليمية لتقليل التصعيد، مع تزايد الدعوات لاحترام القرارات الدولية ومبادئ القانون الدولي، ووقف الإجراءات التي تعرقل أي مسار سياسي نحو حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *