التخطي إلى المحتوى

كشفت دراسة جديدة أجرتها شركة التأمين البريطانية “أفيفا” أن 22% من الأشخاص يتركون هواتفهم أو كاميراتهم دون رقابة في الأماكن العامة أثناء التقاط الصور أو تسجيل مقاطع الفيديو. وتوضح البيانات أن نحو نصف هؤلاء يتركون أجهزتهم دون مراقبة لتوثيق ذكرياتهم الشخصية، بنسبة 49%، بينما يذكر 38% من المشاركين أن السبب هو جمع محتوى لمنصات التواصل الاجتماعي. كما أشار 34% إلى رغبتهم في إنشاء محتوى فيديو للسفر، و19% لتصوير محتوى مرتبط باللياقة البدنية.

احتمالية أكبر لدى بعض الفئات العمرية
تظهر الدراسة أن “جيل إكس” (45–60 عامًا) هو الأكثر ميلاً لترك الأجهزة دون رقابة عند تصوير محتوى لوسائل التواصل الاجتماعي بنسبة 41%، وكذلك لأغراض العمل بنسبة 25%. ويأتي بعده “جيل الألفية” (29–44 عامًا)، إذ أفاد 40% منهم بأنهم قد يتركون معداتهم دون رقابة أثناء تصوير محتوى اجتماعي. أما “جيل زد” (18–28 عامًا)، فقد ذكر 38% أنهم سبق أن تشتت انتباههم عن هواتفهم أو كاميراتهم أثناء وجودهم في الأماكن العامة.

خسائر تتجاوز السرقة وحدها
وتؤكد الدراسة أن ترك الهواتف والكاميرات دون رقابة لا يقتصر على خطر السرقة فقط. فبحسب أفيفا، تعرض 25% من المستخدمين لأضرار في أجهزتهم نتيجة هذا السلوك، بينما فقد 5% آخرون هواتفهم أو كاميراتهم بالكامل. وتلفت الدراسة أيضًا إلى أن الخطر قد يستمر حتى عندما تكون الأجهزة بحوزة أصحابها؛ إذ أشار 34% من المشاركين إلى أنهم أسقطوا هواتفهم أو كاميراتهم أو تعرضت للسرقة أثناء حملها.

لماذا يحدث ذلك؟
يرتبط الأمر عادةً بعوامل مثل الانشغال بلحظة التصوير، أو الوقوف في أماكن مزدحمة، أو الاعتماد على وضعيات تصوير تفرض على المستخدم الابتعاد قليلاً عن الجهاز (مثل إعداد الكاميرا على حامل أو ترك الهاتف لالتقاط لقطة جماعية). وفي الوقت نفسه، قد يؤدي استخدام الهاتف أثناء المشي أو بين الزحام إلى فقدان التركيز للحظات كافية لوقوع حوادث أو استهداف فرص سريعة.

نصائح عملية لحماية الأجهزة في الأماكن العامة
توصي أفيفا باتباع احتياطات بسيطة لتقليل المخاطر، وفي مقدمتها إبقاء الأجهزة بعيدًا عن الأنظار عندما لا تكون قيد الاستخدام، وتجنب المشتتات مثل التركيز على الهاتف لفترات طويلة أو الالتفات المتكرر بعيدًا عن المكان الذي تُركت فيه الأجهزة. كما تنصح الدراسة بالبقاء يقظًا تجاه المحيط، خصوصًا في الأماكن المزدحمة أو الفتحات التي يسهل فيها الوصول إلى الأجهزة دون ملاحظة.

وتشير الشركة إلى أن معظم وثائق التأمين تشترط العناية بممتلكاتك بشكل معقول، أي اتخاذ سلوكيات احترازية تقلل احتمال وقوع الضرر أو السرقة.

تغطية إضافية عند الخروج والسفر
وبالنسبة للأشخاص الذين يقضون وقتًا أكبر في الإجازات أو السفر خلال العطلات الصيفية، يمكن أن تكون إضافة خيار تأميني اختياري ضمن وثيقة المنزل مفيدة. ويُشار إلى هذا الخيار باسم “الممتلكات الشخصية”، والذي يوفّر تغطية للأشياء الثمينة مثل الهواتف والكاميرات والمجوهرات في أي مكان حول العالم. وغالبًا لا تكون هذه التغطية ضمنية تلقائيًا ضمن وثائق التأمين الأساسية، لذلك قد تساعد على تقليل الأعباء المالية عند وقوع خسارة أو ضرر أثناء التواجد خارج المنزل.

إجراءات إضافية تعزز الأمان
لزيادة الحماية الواقعية، يُنصح أيضًا بتفعيل ميزات تتبع الجهاز وقفل الشاشة بكلمة مرور قوية أو بصمة، واستخدام النسخ الاحتياطي للصور والفيديو لتقليل أثر فقدان الجهاز على الذكريات. كذلك يمكن الاعتماد على حزام/حافظة آمنة عند الخروج، وتجنب ترك الهاتف على طاولة أو مقعد حتى لو كانت اللحظة قصيرة. وفي حال استخدام كاميرا أو هاتف لتصوير شخصي، يفضّل وجود شخص آخر قريب لمراقبة الجهاز أو استخدام حامل آمن مع تحديد مكانه بوضوح وعدم مغادرته دون متابعة.

الخلاصة: توثيق الذكريات جميل، لكن حماية الأجهزة أولوية
تؤكد الدراسة أن توثيق اللحظات لا يعني تعريض الأجهزة للتهور. وباتباع احتياطات بسيطة—مثل تجنب المشتتات، والحفاظ على الأجهزة ضمن النظر، وفهم خيارات التغطية التأمينية—يمكن تقليل خطر الضرر أو السرقة، خصوصًا في الأماكن العامة وبين التجمعات والزيارات والسفر.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *