التخطي إلى المحتوى

علق داني الغفري، المتحدث باسم قوات الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، على التطورات الميدانية في المنطقة، مشيرًا إلى أن البعثة تواصل، عبر آليات التنسيق والارتباط، التواصل مع لبنان وإسرائيل بوصفهما طرفي القرار 1701، وذلك بهدف تقليل التوتر ومنع الانزلاق نحو تصعيد أوسع. وأوضح أن الهدف هو العمل على العودة إلى وقف كامل للأعمال العدائية في أسرع وقت ممكن، بما يضمن حماية المدنيين ويحد من انعكاسات العنف على الحياة اليومية في القرى والبلدات الحدودية.

وأكد الغفري، خلال مداخلة مع الإعلامي كمال ماضي في برنامج “ملف اليوم” على قناة “القاهرة الإخبارية”، أن مستوى العنف شهد تراجعًا ملحوظًا منذ نهاية يونيو الماضي، بعد أن كانت وتيرته مرتفعة بشكل كبير منذ مارس. وفي السياق نفسه، لفت إلى أن الأسابيع الأخيرة شهدت ارتفاعًا في عدد الطائرات المسيّرة، إلى جانب غارات جوية إسرائيلية داخل منطقة عمليات يونيفيل، ما يعكس تغيرًا في طبيعة التهديدات التي تواجه البعثة والسكّان في المنطقة.

وبحسب ما ذكره المتحدث، فإن استمرار إطلاق النار أو أي نشاط عسكري داخل محيط منطقة العمليات يفرض تحديات على عمل البعثة ويزيد المخاطر على المدنيين، لذلك شدد على ضرورة العودة الفورية إلى وقف الأعمال العدائية والالتزام الكامل بتنفيذ القرار 1701. وأوضح أن تنفيذ القرار ليس إجراءً سياسيًا فقط، بل هو إطار يهدف إلى تحسين الأمن والاستقرار على الأرض، بما يسهم في تقليل الاحتكاكات على جانبي الحدود.

ولإثراء الصورة المتعلقة بعمل يونيفيل، أوضح أن البعثة تعتمد في مهامها على التواصل المستمر مع الجهات المعنية، سواء على المستوى الميداني أو عبر قنوات التنسيق الرسمية، لمراقبة التطورات وضمان الحد من التصعيد. كما أشارت التصريحات ذات الصلة إلى أن خفض التوتر يتطلب التزامًا متبادلًا من الأطراف، مع تجنب أي إجراءات قد تؤدي إلى توسيع نطاق الاشتباكات أو زيادة معدلات الاستهداف، خصوصًا في أوقات تصاعد التهديدات الجوية أو استخدام الطائرات المسيّرة.

وفي الختام، أكد الغفري أن عودة وقف الأعمال العدائية بصورة فورية وشاملة، إلى جانب الالتزام بقرار 1701، تصب في مصلحة المدنيين على جانبي الحدود، وتساعد في استعادة مسار أكثر استقرارًا يقلل من المعاناة ويمنح مساحة للتهدئة الفعلية بدل استمرار دورات التصعيد.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *