التخطي إلى المحتوى

أكد داني الغفري، المتحدث باسم قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، أن صلاحيات البعثة في دعم الجيش اللبناني واضحة ومحددة بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1701. وأوضح الغفري أن يونيفيل تعمل على تقديم المساندة للجيش داخل منطقة عملياتها عندما يطلب منها ذلك، ضمن الأطر القانونية والاختصاصات التي رسمها القرار.

وأشار الغفري إلى أن اليونيفيل قدمت دعمًا ملحوظًا للجيش اللبناني خلال المرحلة الماضية، خصوصًا بعد تفاهم وقف الأعمال العدائية في نوفمبر 2024، حين أعاد الجيش اللبناني انتشاره داخل منطقة عمل البعثة. ولفت المتحدث إلى أن هذا التطور يعكس أهمية التنسيق العملي بين القوات العاملة على الأرض لضمان استقرار الوضع الميداني وتخفيف احتمالات التصعيد.

وأوضح الغفري خلال مداخلة مع الإعلامي كمال ماضي في برنامج «ملف اليوم» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن التعاون بين يونيفيل والجيش اللبناني يتم بصورة يومية ووثيقة، باعتبار أن الجيش هو القوة التابعة للدولة اللبنانية وتعمل البعثة على أراضيه. وفي هذا السياق، شدد على أن يونيفيل ملتزمة بالعمل ضمن الحدود التي يضعها قرار 1701، بما يضمن عدم تجاوز الصلاحيات الممنوحة للبعثة.

وفي ما يتعلق بإمكانية مساعدة يونيفيل للجيش اللبناني في حصر السلاح بيد الدولة، أكد الغفري أن البعثة مستعدة للمساهمة في المهام التي تقع ضمن ولايتها وتنسجم مع ما يسمح به القرار 1701. وذكر أن أي تعاون في هذا الاتجاه يجب أن يتم عبر آليات عملية تشمل دعمًا لوجستيًا وتنسيقًا ميدانيًا وتبادلًا للمعطيات، على أن يكون الهدف تعزيز سلطة الدولة اللبنانية في مجمل مناطقها.

كما أكد المتحدث أن هناك عملًا جادًا ومشتركًا بين الجانبين، يقوم على احترام قواعد القرار الأممي وتكامل الأدوار: حيث يضطلع الجيش بالمهام الأمنية ضمن منظومة الدولة، بينما تدعم يونيفيل ما تسمح به صلاحياتها داخل منطقة عملياتها لتعزيز الاستقرار وتحسين القدرة على تنفيذ المتطلبات المرتبطة بوقف الأعمال العدائية وحماية الأمن.

تأتي هذه التصريحات في إطار استمرار الجهود الدولية والمحلية الرامية إلى تثبيت التهدئة، وتحقيق أكبر قدر من الالتزام بتطبيق قرار 1701، بما ينعكس على تحسين الظروف الأمنية وإفساح المجال لمقاربة شاملة تعزز سيادة الدولة وتحد من انتشار السلاح خارج إطار المؤسسات الرسمية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *