أكد عماد الدين حسين، وكيل لجنة الإعلام بمجلس النواب، أن افتتاح مقر القيادة الاستراتيجى «الأوكتاجون» بالعاصمة الإدارية الجديدة يُعد مصدر فخر، لافتاً إلى أن تصميم المقر ومظهره العام يوحيان بحجم مؤسسات الدولة وحضورها، لدرجة أن من يراه يشعر أنه أمام دولة لا مجرد مبنى تابع لجهة بعينها. وأوضح خلال لقاء عبر برنامج «صباحك مصرى» على قناة «MBC مصر» أن المقر يضم محتوى كل الكليات العسكرية، بما يضمن تكاملاً بين عناصر التعليم والتأهيل العسكري والتخطيط المؤسسي.
وبيّن عماد الدين حسين أن المقر يتضمن مركزاً لإدارة الأزمات، بحيث يمكن عند وقوع أي أزمة أن تجد جميع مؤسسات الدولة حضورها وخططها داخل منظومة واحدة، بما يعزز سرعة الاستجابة ودقة اتخاذ القرار. كما أشار إلى وجود إدارات مختصة تتابع المستجدات وتتعامل مع التحولات التى تحدث على الساحة الدولية، بما يضمن الجاهزية المستمرة والقدرة على التكيف مع المتغيرات.
ولفت وكيل لجنة الإعلام بمجلس النواب إلى أن توقيت الافتتاح تزامن مع حدث مهم تمثل في فوز منتخب مصر، معتبراً أن ذلك يحمل دلالة رمزية على مبدأ «التوازن» بين القوة الناعمة والقوة الصلبة. وقال إن يوم الجمعة كان وقت الاحتفال بالقوة الناعمة المتمثلة في الرياضة والإنجاز الجماهيري، بينما جاء يوم السبت ليرمز إلى احتفال آخر بالقوة الصلبة من خلال جنود الجيش وأسلحته، بما يعكس صورة متكاملة لقوة الدولة على أكثر من محور.
وأوضح عماد الدين حسين أن مصر تُعد من الدول القليلة في المنطقة التي حافظت على استقرارها النسبي ونجت من الهزات التي تعرضت لها دول أخرى، مؤكداً أن هذا الاستقرار مرتبط بعوامل متعددة، يأتي في مقدمتها دور الشعب المصري، إلى جانب الدور المحوري للجيش. وأكد أن الجيش المصري يمتلك قوة حقيقية مدعومة بأحدث الأجهزة، ما ينعكس على مستوى الجاهزية ويعزز قدرة الدولة على حماية مصالحها.
وأضاف أن الرسالة التي يحملها افتتاح هذا المقر العسكري هي أن مصر دولة قوية ويجب حسابها، موضحاً أن الواقع الجيوسياسي يؤكد أن احترام الدول يرتبط غالباً بقدرتها على فرض الردع. وأشار إلى أن إسرائيل، وفقاً لقراءته للعقيدة السائدة لديها، تتعامل بمنطق التفوق وتخشى أن تجد نفسها أمام قوة متزايدة؛ لذلك تصبح القوة عاملاً يُحترم ويُحسب له ألف حساب.
كما شدد على أن إنشاء مقر القيادة الاستراتيجية «الأوكتاجون» يمثل نقلة في منظومة التخطيط والسيطرة، ويرسخ لفكرة أن إدارة الأزمات لا تكون عبر إجراءات متفرقة، بل عبر مركز موحد يربط بين التخطيط والقيادة والمعلومات والتنسيق بين الجهات المعنية. وفي ظل ما يشهده العالم من تغيرات متسارعة، تأتي أهمية هذا النوع من المراكز في دعم الاستباقية وتقليل زمن اتخاذ القرار، وهو ما يعكس توجه الدولة إلى تعزيز كفاءة الأداء المؤسسي والقدرة على التعامل مع أي تهديدات محتملة.
وبذلك، يرى وكيل لجنة الإعلام بمجلس النواب أن الافتتاح لا يقتصر على جانب معماري أو سياسي رمزي، بل يحمل مضموناً عملياً يعزز القدرة على إدارة الأزمات وحماية الأمن القومي، ويؤكد أن الجيش المصري يمثل خط الدفاع الأول، بينما تستند الدولة في قوتها إلى تماسك المجتمع وكفاءة مؤسساته.

التعليقات