التخطي إلى المحتوى

كشف الفنان صبري عبد المنعم خلال حواره في برنامج «قلبك مع جمال شعبان» مع الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، عن تفاصيل مؤثرة من رحلته الصحية منذ الطفولة وحتى اليوم. وأكد عبد المنعم أنه تعامل مع المرض بوصفه تجربة روحية تمثل «هدية من الله»، مشيرًا إلى أن ما يمر به جعله أقرب للرضا والصبر.

وأوضح الفنان أنه بدأ يعاني من مشكلات صحية منذ سنوات عمره الأولى، تحديدًا عندما كان في عمر عام ونصف، حيث أصيب بظروف صحية صعبة أثرت على نظره بشكل كبير. وفي تلك المرحلة، واجه حقيقة مؤلمة تمثلت في فقد البصر، وهو ما شكّل منعطفًا مبكرًا في حياته.

فقدان البصر في مرحلة مبكرة

وبحسب روايته، اصطحبه والده إلى طبيب مختص، وبعد الفحص أخبره الطبيب بأن حالته تؤدي إلى فقدان البصر. ونتيجة لذلك، انتقل صبري عبد المنعم للتعليم في الأزهر ضمن قسم المكفوفين، في محاولة لتهيئة الحياة الدراسية والتكيف مع الواقع الجديد، كما لفت إلى أن والده كان حريصًا على توفير احتياجاته، بما في ذلك الملابس.

عودة النظر بعد فترة

ورغم صعوبة المرحلة، تحدث عبد المنعم عن مفاجأة غيّرت مجرى الأحداث؛ إذ عاد إليه النظر بعد فترة. وأكد أن هذه التجربة لم تكن مجرد تحسن بصري، بل كانت درسًا قاسيًا لكنه مُلهِم في معنى الأمل وكيف يمكن للمرء أن يظل متماسكًا مهما اشتدت الظروف.

استمرار التحديات الصحية

وأشار الفنان إلى أنه حتى الآن ما زال يعاني من مشكلات صحية، وقد خضع لعدة عمليات جراحية خلال مسيرته. ومع ذلك، أكد أنه ينظر إلى كل ما يمر به بنظرة إيجابية، لا سيما في الجانب الإيماني؛ حيث يرى أن الابتلاء يمنحه فرصة للتقرب من الله وترسيخ معاني الصبر والامتنان.

المرض كهدية ودعاء دائم

اختتم صبري عبد المنعم حديثه بتأكيد شكره لله على كل ما يمر به، داعيًا الله أن يجعل مرضه سببًا لزيادة حسناته. كما عبّر عن اهتمامه بتقديم نموذج للتعامل الصحي والنفسي مع الابتلاء، من خلال التفاؤل، والاعتماد على الدعم الأسري، واستمرار السعي للعلاج والمتابعة الطبية.

وتأتي هذه الرواية لتبرز جانبًا إنسانيًا من حياة الفنان صبري عبد المنعم، حيث يتحول الألم إلى قوة دافعة، وتصبح العودة إلى الحياة قصة أمل تلهم الآخرين في مواجهة تحدياتهم الصحية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *