التخطي إلى المحتوى

قال إيفان يواس، مستشار مركز السياسة الخارجية في أوكرانيا، إن وصف الهجوم الأوكراني على روسيا على أنه “ضربة قوية” يظل أمرًا صعبًا، لأن الجانبين يتعرضان باستمرار لعمليات قصف وضربات متبادلة، تتكرر يوميًا أو تقريبًا يوميًا، وغالبًا ما تتركز خلال ساعات الليل. وأوضح في مداخلة مع الإعلامية مارينا المصري، مقدمة برنامج “مطروح للنقاش” عبر قناة “القاهرة الإخبارية”، أن مناخ الحرب يتسم بالتزامن بين الضربات بدلًا من وجود لحظة حاسمة منفردة.

وأضاف يواس أن روسيا ضربت خلال الليلة الماضية مكتبة كبيرة في أوكرانيا، معتبراً أنها منشأة ذات قيمة ثقافية وتعليمية مهمة وتمتد جذورها إلى أجيال سابقة. وأكد أن المكتبة دُمّرت بالكامل، لكنه شدد على عدم سقوط قتلى داخلها، وهو ما جعله يصف تلك الضربة بأنها “ليست قوية” بالمعنى الإنساني، رغم حجم الأثر المادي والتأثير على المجتمع. كما أشار إلى أن المدنيين يواجهون تصعيدًا ملحوظًا، وأن شهر يوليو كان الأصعب بالنسبة لهم مقارنة بشهر يونيو، حيث ازدادت وتيرة المخاطر التي يعيشها السكان في مناطق مختلفة.

وفي سياق الحديث عن الدعم الدولي، أوضح مستشار مركز السياسة الخارجية في أوكرانيا أن بلاده تتلقى مساندة من بريطانيا منذ اليوم الأول للحرب، إلى جانب دول أوروبية أخرى. ولفت إلى أن المملكة المتحدة أعلنت منذ بداية الصراع استعدادها لتقديم المزيد من الأسلحة، إضافة إلى منح أوكرانيا قدرًا أكبر من المرونة في استخدام تلك الأسلحة مقارنةً ببعض الدول الأخرى.

وأكد يواس أن الدعم البريطاني لا يقتصر على المسيّرات فحسب، بل يشمل أيضًا الصواريخ. وأشار إلى أن استخدام الأسلحة البريطانية ضد روسيا بدأ منذ نحو ستة أشهر، لكنه اعتبر أن لندن اتخذت خطوة جديدة مؤخرًا عبر منح أوكرانيا “الحق السياسي” في استخدام هذه الأسلحة. وأوضح أن بريطانيا، وفقاً لرؤيته، ترى أن روسيا هي من بدأت الحرب وأنها هي المعتدي، وأن هذا المنطق يقود إلى ضرورة “معاقبتها” من خلال دعم فعّال لجهود أوكرانيا الدفاعية.

وبحسب التصور الذي عرضه يواس، فإن التطورات الأخيرة تعكس تحوّلًا تدريجيًا في طبيعة الدعم، من مجرد إسناد عملياتي بمهمات محددة إلى دعم يمنح أوكرانيا هامش قرار أكبر. وفي الوقت نفسه، تظل الحرب بالنسبة للمدنيين اختبارًا قاسياً، خصوصًا مع تصاعد الضربات خلال الليل، واستمرار استهداف بنى حيوية ومؤسسات ثقافية وتعليمية، وهو ما يزيد العبء النفسي والاجتماعي على المجتمع الأوكراني.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *