التخطي إلى المحتوى

أكد شادي زلطة، المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، أن وزارة التربية والتعليم اتخذت قرارات مهمة لتطوير نظام امتحانات شهادة البكالوريا (الثانوية العامة) بدءاً من العام الدراسي المقبل، بما يضمن قياساً أدق لمستوى الطلاب ويعزز دور التعلم داخل المدرسة.

وبحسب ما أعلنه خلال مداخلة هاتفية في برنامج “الحياة اليوم” على قناة الحياة، تم الاستقرار على أن تكون الامتحانات موزعة بنسبة 50% لأسئلة الاختيار من متعدد، و50% لأسئلة مقالية. ولفت إلى أن الأسئلة المقالية تُعدّ مقياساً أكثر واقعية لفهم الطالب وقدرته على التعبير عن ما تعلمه وتحويل المعرفة إلى حلول ومنهجيات في الإجابة.

كما أشار إلى أن النظام الجديد يتكامل مع تطبيق “المسارات” التخصصية للطلاب، وهي منظومة تهدف إلى منح العملية التعليمية مرونة أكبر، وتوفير مسار دراسي يتوافق مع ميول الطالب وقدراته. واعتبر زلطة أن هذا النهج يساعد الطالب على التركيز على المواد التخصصية الأكثر ارتباطاً باهتماماته، ويقلل الفجوة بين ما يدرسه وبين توجهاته المهنية أو الأكاديمية.

وفي إطار التأكيد على أهمية الحضور والتفاعل داخل الفصل، شدد المتحدث على أن الطالب لن يكون مجرد متلقٍ للمحتوى، بل عنصر فاعل في العملية التعليمية. لذلك جرى توجيه نسبة كبيرة من تقييم أعمال السنة للاعتماد على ما يقدمه الطالب خلال العام، حيث تم تخصيص 60% من الدرجة لأعمال السنة. وتشمل هذه الأعمال تقييمات أسبوعية وشهرية، إضافة إلى كراسة الحصة والواجبات المنزلية، إلى جانب تقييمات السلوك والمواظبة.

وأوضح زلطة أن الهدف من هذا النظام ليس الاكتفاء برصد درجات نهائية فقط، بل إصدار تقارير دورية منتظمة تعكس مستوى الطالب الحقيقي وما طرأ عليه من تحسن أو احتياج للدعم في كل مادة. وبذلك يصبح قياس الأداء عملية متواصلة طوال العام، بما يتيح للمدرسة والطالب أولويات واضحة للتحسين.

ومن جهة أخرى، أعلن المتحدث عن خطوة داعمة لتنظيم مسار الطلاب في الصف الثالث الثانوي، عبر إتاحة الفرصة لتغيير المسار الدراسي خلال الشهر الأول فقط من العام الدراسي. وأوضح أنه إذا رغب الطالب في تغيير مساره (على سبيل المثال الانتقال من مسار هندسي إلى مسار آخر)، فإنه يتعين عليه الالتزام بدراسة ثلاث مواد تخصصية لضمان التكامل الدراسي واستيعاب متطلبات المرحلة الجديدة. ويشمل ذلك مادة من منهج الصف الثاني الثانوي، بالإضافة إلى مادتين من منهج الصف الثالث الثانوي.

وتأتي هذه التفاصيل ضمن توجه الوزارة لتطوير منظومة التعليم والامتحانات، بحيث ترتبط النتائج بقياس الفهم الحقيقي والتحصيل المستمر، وتزيد من فاعلية التقويم داخل المدرسة، وتمنح الطلاب مسارات أكثر دقة بما يتناسب مع احتياجاتهم التعليمية وتوجهاتهم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *