أكد عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن، أهمية دراسة ملف إضافة الدواجن إلى منظومة بطاقة التموين بشكل متكامل، مشيرًا إلى أن الأمر يتطلب حسابات دقيقة للقدرة الإنتاجية وآليات التوزيع لضمان استقرار الإمداد وتوازن الأسعار.
وقال عبد العزيز السيد في مداخلة هاتفية على قناة “المحور” إن احتياج السوق لإضافة الدجاج على بطاقة التموين يتجاوز التوقعات الحالية، مؤكدًا: “نحتاج إلى أكثر من مليار دجاجة سنويًا لإضافتها على بطاقة التموين”.
وأضاف أن وزارة التموين، وفق ما ذكره، لم تُحسم بعد ملف الدراسة الخاصة بإدخال الدواجن ضمن البطاقة، مشيرًا إلى أن هناك مرحلة أولية ما زالت تتطلب وقتًا للمراجعة، بعد سؤال الوزارة عن مستجدات الملف.
وشدد عبد العزيز السيد على أن أي قرار بإدراج الدواجن على بطاقات التموين يجب أن يتم عبر دراسة شاملة لجميع جوانب المنظومة، بما في ذلك تقييم حجم الطلب المتوقع، ومصادر الإمداد، وكيفية ضبط الكميات لضمان عدم حدوث فجوات في التوريد أو ارتفاعات مفاجئة في الأسعار.
وأوضح أن إدراج الدواجن على بطاقة التموين قد يحقق “مردودًا اقتصاديًا جيدًا”، موضحًا أن من أبرز مكاسبه المحتملة: استمرارية الإنتاج، وتوفير تواجد سلعة أساسية بشكل مستمر، إضافة إلى الوصول إلى سعر عادل للدواجن يقلل من تأثير تقلبات السوق.
وأشار إلى وجود تحديات لوجستية وتنظيمية تستدعي التخطيط المسبق، مؤكدًا أن عدد المحافظات في مصر يصل إلى 27 محافظة، وبالتالي يجب دراسة كيفية توزيع الدواجن بعد الذبح على مستوى المحافظات المختلفة حال تطبيق القرار.
ولتعزيز نجاح أي تطبيق، تتطلب الخطوة أيضًا—بحسب منطق المنظومة—تحسين آليات الرقابة على الجودة والسلامة الغذائية، وتحديد أسس واضحة لتسعير الدواجن ضمن البطاقة، وضمان التزام المنتجين والموردين بمعايير محددة للتوريد. كما يُفضّل أن تشمل الدراسة برامج لتقليل الهدر وضمان سلاسل تبريد فعالة أثناء النقل، بما يحافظ على جودة المنتج ويقلل الخسائر.
وفي ضوء ما طرحه عبد العزيز السيد، يبقى الملف بحاجة إلى تقارير تفصيلية عن الطاقة الإنتاجية الفعلية ومدى قدرة القطاع على تلبية احتياجات “أكثر من مليار دجاجة سنويًا” دون التأثير على التوازن العام للسوق، مع وضع خطة زمنية واضحة لإطلاق التطبيق وتقييم نتائجه بعد البدء.

التعليقات