أكد ثروت الخرباوي المفكر وعضو مجلس الشيوخ أن جماعة الإخوان الإرهابية تمثل نموذجًا خطيرًا من التنظيمات التي لا تتورع عن استخدام العنف والافتراء لتحقيق مآربها، مشيرًا إلى أنها “ذئاب جائعة” بلا دين أو خلق. وجاءت تصريحاته خلال حوار على قناة “المحور”، حيث شدد على أن الجماعة تسعى إلى استغلال أي وسيلة—أيا كانت—لبلوغ أهدافها بما يزعزع أمن المجتمع ويستهدف استقراره.
وأضاف الخرباوي أن جماعة الإخوان الإرهابية لا تكتفي بتحريك الأزمات بصورة تقليدية، بل تعمل أيضًا على تنفيذ مخططات منظمة تستهدف مصر على المدى القريب والبعيد. وفي هذا السياق، قال إن الجماعة ستواصل مساعيها ضد الدولة المصرية، مؤكدًا ضرورة أن يبقى الجميع يقظين لما تقوم به الجماعة، خصوصًا في ظل محاولاتها المستمرة لإعادة التموضع والتأثير.
ولفت الخرباوي إلى تطورات ملفتة في الفترة الأخيرة، موضحًا أن ملايين الدولارات تجمعت لدى بعض قيادات الإخوان، على حد قوله، بهدف دفع أنشطة الجماعة وخططها. ووفق تصريحه، فإن جزءًا من هذه الموارد يُستخدم لتفعيل “اللجان الإلكترونية” ورفع وتيرة التأثير عبر المنصات الرقمية.
وبيّن الخرباوي أن ما يجري على الساحة الرقمية لا يُعد مجرد حملة دعائية عابرة، بل “حروبًا رقمية” تستهدف صورة الإنسان المصري وتؤثر في وعيه وقيمه، عبر نشر الأكاذيب والتحريض والتهوين من مؤسسات الدولة أو بث الروايات المضللة. كما أشار إلى أن هذه الممارسات قد تُستخدم لخلق حالة من الاستقطاب وتغذية الشائعات بما يحقق مكاسب سياسية للجماعة أو يبرر مخططاتها.
وشدد الخرباوي في ختام حديثه على أن مواجهة هذه الأنشطة تتطلب تضافر الجهود، سواء عبر الوعي المجتمعي والتمييز بين الحقيقة والدعاية، أو من خلال تعزيز آليات التصدي للشائعات ومتابعة ما يُبث من محتوى تحريضي أو ممول. كما دعا إلى عدم الانسياق وراء الروايات المشبوهة، باعتبار أن اليقظة المجتمعية تمثل خط الدفاع الأول أمام محاولات التنظيمات الإرهابية اختراق المجتمع والتأثير فيه.

التعليقات