التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور أكرم حسن، مساعد وزير التربية والتعليم للمبادرات الرئاسية وتطوير المناهج، أن نظام البكالوريا المصرية يمثل مشروعًا تعليميًا وطنيًا يهدف إلى إعادة بناء منظومة التعليم الثانوي بما يواكب متطلبات العصر، مع التأكيد على ضرورة استعادة المدرسة لدورها التربوي والأكاديمي بما يتسق مع فلسفة النظام الجديد.

وأوضح خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الساعة 6» على قناة «الحياة» أن النظام يعتمد على الانتقال من نموذج الامتحان الواحد الذي يحدد مصير الطالب بشكل مباشر، إلى إطار أكثر هدوءًا ومرونة، يسمح بتعدد فرص الاختبار وتحسين النتائج بدلًا من حصر الطالب في امتحان واحد فقط.

وبيّن أن البكالوريا تُقسَّم إلى عامين دراسيين، ويختار الطالب خلال هذه المرحلة مسارًا يناسبه ويؤهله للالتحاق بالكلية التي يرغب بها. وتتمثل المسارات الدراسية في: (الطب وعلوم الحياة)، و(الهندسة وعلوم الحاسب)، و(الأعمال)، و(الآداب والفنون). ويُعد هذا التنوع خطوة مهمة لتوجيه الطالب مبكرًا نحو التخصص الأقرب لقدراته واهتماماته.

وأشار الدكتور أكرم حسن إلى أن الصف الثاني الثانوي يتضمن 3 مواد أساسية مشتركة بين جميع المسارات، تضمن وجود قاعدة معرفية موحدة لدى جميع الطلاب، إلى جانب مواد مرتبطة مباشرة بالمسار الذي يختاره الطالب.

ولفت إلى أن طلاب مسار الطب وعلوم الحياة يختارون مادة من بين مادتين محددتين، بينما يمنح مسار الهندسة وعلوم الحاسب مساحة للاختيار بين البرمجة والذكاء الاصطناعي أو الكيمياء، بما يتيح للطالب اختيار المسار الأكثر توافقًا مع توجهه العلمي.

وبالنسبة للصف الثالث الثانوي، أوضح أن الطالب يدرس 4 مواد، منها مادة «الثقافة المالية» التي لا تُضاف إلى المجموع، مع اختلاف مواد المسار وفق التخصص الذي يختاره الطالب. وأكد أن طلاب مسار الطب وعلوم الحياة يدرسون الكيمياء والأحياء ضمن المواد المرتبطة بالمسار، بما يعزز الربط بين المعرفة والاتجاه التخصصي.

كما أوضح أن النظام الجديد يقدم آلية واضحة لتحسين النتائج من خلال امتحانات تحسين متاحة بفرصتين: الأولى في مايو، والثانية في يوليو، بحيث يتمكن الطالب من إعادة الاختبار في المادة التي يرغب في رفع درجته فيها، بدلًا من انتظار عام كامل.

وأضاف أن فلسفة البكالوريا تتجه إلى تقليل الضغوط النفسية المصاحبة لمرحلة الثانوية العامة، وإيجاد بدائل تعليمية أكثر مرونة، بحيث يحصل الطالب على وقت كافٍ للتحضير والتعلم وفق خطوات متعددة، مع منح فرص تصحيح وتطوير مستمرة.

ومن خلال هذا الهيكل القائم على المسارات وتعدد فرص التحسين وتقليل مركزية “مصير الطالب في امتحان واحد”، يسعى نظام البكالوريا إلى دعم الاستمرارية التعليمية وتخفيف التوتر، مع تشجيع الطلاب على اختيار مسارهم بناءً على ميولهم وقدراتهم استعدادًا لمستقبل أكاديمي أو مهني أكثر وضوحًا.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *