التخطي إلى المحتوى

أفاد مكتب رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه تم الاتفاق مع «مجلس السلام» على نزع سلاح حركة حماس قبل أي عملية لإعادة إعمار قطاع غزة، وذلك على أن تُطرح خطوات تنفيذية لاحقة بعد استيفاء هذا الشرط. وذكرت قناة «القاهرة الإخبارية» في خبر عاجل أن الاتفاق جاء ضمن نقاشات مرتبطة بترتيبات ما بعد الحرب والانتقال إلى مرحلة إعادة البناء.

وفي سياق متصل، نقلت تقارير إعلامية عن مصدر في «مجلس السلام» تعليقه على الاجتماع الذي جمع نتنياهو مع كبار مسؤولي المجلس ومع كبير مبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، صهره جاريد كوشنر. وقال المصدر إن إسرائيل عرضت «مخاوفها الأمنية» بصورة احترافية، مشيراً إلى أن المجلس يتعامل مع هذه المخاوف بجدية بالغة، وفق ما ورد في صحيفة «يديعوت أحرونوت».

وأضاف المصدر أن هناك قناعة مشتركة داخل الأطراف المعنية بأن الهدف النهائي هو نزع سلاح حماس بالكامل وإخضاع الحركة لحكم «مجلس السلام»، إلى جانب نزع سلاح غزة بشكل أوسع. وبيّن أن هذه الخطوة تأتي كمرحلة تمهيدية يتبعها، في إطار المخرجات المتوقعة، الانسحاب الإسرائيلي الكامل بعد استكمال الشروط الأمنية.

وبحسب ما جرى تداوله، فإن ربط إعادة الإعمار في غزة باشتراطات أمنية يمثل محوراً في محادثات وقف التصعيد وتحديد ملامح المرحلة المقبلة. كما يسلط الاتفاق الضوء على توجه لدى الجانب الإسرائيلي لوضع ترتيبات أمنية صارمة قبل السماح ببدء مشاريع البنية التحتية وإعادة تطوير الأحياء المتضررة.

وتشير هذه التطورات إلى أن «مجلس السلام» يحاول بلورة مسار تفاوضي يربط بين ملفات الأمن ونزع السلاح وبين مسار إعادة الإعمار، بما في ذلك تحديد الترتيبات التي قد تشمل مراقبة الالتزامات الأمنية وآليات تنفيذها على الأرض. ومن المتوقع أن تثير هذه الصيغة نقاشاً واسعاً حول طبيعة السيطرة والضمانات، وحول كيفية إدارة الانتقال من الوضع الراهن إلى مرحلة إعادة البناء.

ومع استمرار المفاوضات، تبقى النقطة المركزية هي كيفية تعريف «نزع السلاح» وآليات التحقق منه وضمان عدم عودة التسلح، إضافة إلى تحديد الجدول الزمني للانسحاب الإسرائيلي وكيفية التعامل مع إدارة غزة بعد الحرب. كما أن أي خطوة لاحقة ستعتمد على مدى توافق الأطراف على إطار تنفيذي واضح يوازن بين المطالب الأمنية وخيارات الحوكمة وإعادة الإعمار، وهو ما يُرجح أن يكون موضوعاً رئيسياً في الاتصالات المقبلة بين الوسطاء والشركاء الإقليميين والدوليين.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *