تحدثت الفنانة شهيرة عن تجربتها مع الحجاب، مؤكدة أنها ارتدته لمدة 28 عامًا قبل أن تقرر مؤخرًا الظهور دون حجاب. وأوضحت شهيرة أنها رغم تغيير الشكل الظاهري، ما زالت تتمسك بمبدأ الاحتشام وتعتبره جوهرًا لا يتعارض مع حالتها الجديدة، مشيرة إلى أن قرارها جاء بعد مسار طويل من الالتزام.
وقالت شهيرة في تصريحاتها إنها لم تكن تملك الجرأة على خلع الحجاب طوال السنوات الماضية، لكنها مع التقدم في العمر رأت أن ظهورها دون تغطية للشعر لن يسبب الضجة التي كانت تتوقعها. كما أكدت أن اهتمامها بالاحتشام لم يتوقف، وأنها ترى أن القيم الأخلاقية هي الأساس الذي يجب أن يُنظر إليه، وليس مجرد الالتزام بمظهر محدد.
وفي حديثها مع الإعلامية لميس الحديدي خلال برنامج “الصورة” عبر قناة “النهار”، شددت شهيرة على أن غطاء الشعر ليس هو الدين نفسه، موضحة أن الإيشارب وسيلة شكلية وليست معيارًا للدين. وقالت إن الأخلاق تمثل “الجزء الأهم” من الصورة الحقيقية للالتزام، وأضافت أن المجتمع في الوقت الحالي يفتقد الكثير من المعايير الأخلاقية التي ينبغي أن تكون حاضرة في تعامل الناس.
كما تطرقت شهيرة إلى الانتقادات التي تتعرض لها بسبب قرارها، لافتة إلى أن بعض التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي لا تقتصر على النصيحة، بل تتجاوز حدود الاحترام. وأكدت أن هناك من يتدخل في حياتها الخاصة بطريقة غير لائقة، وتستهدف الفنانين بصورة عامة، مؤكدة أنها لا تفهم سبب هذا التطاول، متسائلة عمّا الذي يقدمه الفنانون أو ما الذي فعلوه ليُعاملوا بهذه الطريقة.
ولتعزيز الفكرة التي تريد إيصالها، شددت شهيرة على أن الجدل الدائر حول الحجاب غالبًا ما يختزل القضية في تفاصيل شكلية، في حين أن جوهر الموضوع—من وجهة نظرها—مرتبط بالسلوك واحترام الآخرين والالتزام بالقيم. ورأت أن النقاش ينبغي أن يكون مبنيًا على الاحترام وعدم تحويل قرارات الأفراد إلى حملات أو إساءات، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بمشاهير يشغلون مساحة إعلامية واسعة.
وفي ختام حديثها، أكدت شهيرة أنها تريد توضيح موقفها أمام الجمهور بهدف قطع الطريق أمام سوء الفهم، وأنها تضع الاحتشام والأخلاق في المقام الأول، معتبرة أن اختلاف طريقة الالتزام لا يعني بالضرورة التخلي عن القيم التي يؤمن بها الشخص.

التعليقات