أعرب الإعلامي أحمد سالم عن تقديره لتفاعل المواطنين مع القرارات التي تمس تفاصيل حياتهم اليومية، مؤكدًا أن تحركات محافظة الإسكندرية لإزالة الإشغالات والكافتيريات المخالفة على الواجهة البحرية حظيت بدعم واسع من سكان المدينة. وأشار سالم، خلال تقديمه برنامج «كلمة أخيرة»، إلى أن الإسكندرية شهدت خلال السنوات الماضية تنفيذ مشروعات كبيرة في الطرق ومواجهة العشوائيات، إلا أن هناك ملفات أساسية ما زال المواطن السكندري ينتظر حسمها بشكل ملموس، وعلى رأسها تحسين منظومة النظافة، وإزالة الإشغالات التي تحجب رؤية البحر، واستكمال تطوير شبكة الطرق.
وفي سياق حديثه عن الواجهة البحرية، شدد الإعلامي على أن كورنيش الإسكندرية ليس مجرد ممر سياحي، بل جزء أصيل من هوية المدينة وجاذبيتها. وقال إن انتشار الإشغالات غير المنسقة على امتداد الكورنيش، إلى جانب ظاهرة الكافتيريات المخالفة، يؤدي إلى تضييق المسارات وإعاقة حركة المشاة، ويحول دون تمتع المواطنين بالمشهد الطبيعي للبحر. وبيّن أن الهدف المطلوب هو إزالة المعوقات بما يسمح باستعادة مساحة عامة مفتوحة للمواطنين، مع الالتزام الكامل بالقانون وعدم المساس بالعقود السارية، بما يضمن التوازن بين حق التنظيم وحماية حقوق المنتفعين بشكل شرعي.
كما ركز سالم على أن النظافة والطرق تأتي في صدارة مطالب المواطنين. ودعا إلى وضع حلول جادة لمشكلة النباشين، وتحسين كفاءة منظومة جمع القمامة وتعزيز مستوى النظافة على مدار اليوم بدلًا من المعالجات المؤقتة. وذكر أن المواطن يريد شوارع نظيفة وصناديق قمامة منتظمة، مع وجود خطة واضحة لتقليل التكدس في المناطق الأكثر ازدحامًا، بالإضافة إلى رفع مستوى الالتزام بالمعايير البيئية. وفي ملف الطرق، طالب باستكمال تطوير شبكة الطرق وإعداد حلول تخفف من حدة الزحام، عبر إنشاء محاور عرضية جديدة وتحسين الربط بين المداخل والأحياء لتسهيل حركة السيارات وتقليل الاختناقات.
وتطرق الإعلامي إلى ملف التوسع العمراني في غرب الإسكندرية، معتبرًا أنه يمثل فرصة مهمة للتنمية وتخفيف الضغط السكني داخل المدينة. وأكد أن توافر فرص البناء المنظم في مناطق غرب الإسكندرية يمكن أن يساهم في توفير وحدات سكنية ومشروعات جديدة، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار السكن في نطاقات واسعة داخل المدينة. واقترح سالم أن يواكب التوسع العمراني إنشاء مناطق صناعية وخدمية مرفقة، بما يخلق فرص عمل جديدة لأبناء المحافظة ويعزز التنمية الاقتصادية المحلية.
ومن جانب آخر، أكد أحمد سالم أن الإسكندرية تمتلك هوية ثقافية وحضارية مميزة، وأن الحفاظ على هذه الهوية يتطلب تحريك ملف النشاط الثقافي والفني وإعادة تشغيل دور الفن والمسارح والأنشطة المجتمعية، بما يعيد للمدينة صورتها كقبلة للإبداع على مدار السنوات. ورأى أن دعم الفعاليات الثقافية، وربطها بمساحات عامة وتنظيمية واضحة، يساهم في تعزيز السياحة الداخلية والخارجية ويزيد من انتماء المواطنين لمدينتهم.
وختم حديثه بالتركيز على أن الإسكندرية تحتاج إلى تحرك أسرع وبخطوات أكثر وضوحًا في ملفات النظافة والطرق والكورنيش والتوسع العمراني والثقافة، مؤكدًا أن هذه الملفات حين تُدار بجدية وبشكل متوازن ستنعكس مباشرة على حياة المواطنين، وتعيد للمدينة جزءًا من هويتها ومكانتها التي تميزها بين المدن المصرية.
وفي هذا الإطار، شدد على أهمية المتابعة المستمرة وقياس أثر القرارات على أرض الواقع، حتى يشعر المواطن بنتائج ملموسة في أقرب وقت ممكن، عبر تنفيذ حملات تنظيمية منتظمة وتطبيق القانون بشكل عادل وشفاف، مع فتح قنوات للتواصل المجتمعي لالتقاط الشكاوى ومعالجتها وفق جدول زمني واضح.

التعليقات