نفت وزارة الخارجية القطرية بشكل قاطع صحة الأنباء المتداولة حول احتجاز طيارين إيرانيين داخل قطر، مؤكدة أن الدوحة لم تحتجز أيًا من الطيارين، وأن ما جرى جاء ضمن إطار الإجراءات الرسمية المتبعة لدى الجهات المعنية عقب رصد خرق للأجواء القطرية. وفي بيانها، أوضحت الخارجية أن السلطات القطرية رصدت واقعة دخول طائرة/طائرات ضمن المجال الجوي القطري بما يتطلب التعامل وفق بروتوكولات الطيران والأمن الجوي، ثم تم التواصل مع الطيارين الإيرانيين فورًا.
وأضافت الوزارة أن محاولات الاتصال لم تسفر عن استجابة من الطيارين، رغم قيام السلطات بمحاولات التواصل اللازمة، وهو ما دفع الدوحة إلى اتخاذ الخطوات المتعارف عليها في مثل هذه الحالات، بهدف التأكد من سلامة الطاقم وتطبيق الإجراءات الأمنية المعتمدة. كما أكدت الوزارة أن تفسير ما حدث باعتباره احتجازًا للطيارين لا يستند إلى الوقائع، وأن الرواية المنتشرة لا تعكس حقيقة تعامل قطر مع الواقعة.
وفي سياق متصل، أشارت الخارجية القطرية إلى أن الجهات المعنية في قطر أجرت اتصالات مع الجانب الإيراني من أجل تنسيق الإجراءات المتعلقة باستلام رفات أحد الطيارين، بعد تمكن السلطات من العثور عليه. ولفتت إلى أن التنسيق شمل متابعة الإجراءات الرسمية والقانونية اللازمة، بما يضمن احترام الإجراءات المتبعة وتقديم المعلومات والضمانات المناسبة للجانب الإيراني.
وأكدت الوزارة في ختام بيانها أن قطر تعاملت مع واقعة خرق المجال الجوي وفق الأطر الرسمية، بما يشمل إجراءات الرصد والتواصل واتخاذ الخطوات الأمنية اللازمة عند عدم استجابة الطيارين لمحاولات الاتصال. كما شددت على أن ما تم تداوله حول احتجاز الطيارين يُعد ادعاءً غير صحيح، وأن الدوحة حريصة على توضيح الحقائق وتقديم الرواية الدقيقة المرتبطة بالواقعة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يتابع فيه الرأي العام تفاصيل الحادث، في ظل حساسية ملف الملاحة الجوية واحتمالات حدوث خروقات أو ملابسات مرتبطة بمسار الرحلات. وتؤكد الدوحة أن التعامل مع أي واقعة تتعلق بالأجواء يكون وفق بروتوكولات واضحة هدفها حماية المجال الجوي وضمان سلامة المعنيين، بالتعاون مع الجهات المختصة داخل الدولة ومع الشركاء الدوليين عند الحاجة.

التعليقات