التخطي إلى المحتوى

كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، في حصيلة شاملة عن نشاط الاحتلال والمستوطنين خلال النصف الأول من عام 2026، أن إجمالي الاعتداءات المسجلة بلغ 11074 اعتداءً طالت الفلسطينيين في مناطق مختلفة. وأشارت الهيئة إلى أن المستوطنين نفذوا 3488 اعتداءً، أدت إلى استشهاد 17 فلسطينياً، ضمن تصاعد مستمر في الاعتداءات اليومية التي تتخذ أشكالاً متعددة مثل الاعتداءات الجسدية، وإطلاق النار، والتخريب، ومحاولات السيطرة على الأراضي.

وبحسب البيان، نفّذت الجماعات الاستيطانية خلال الستة أشهر الأولى 42 بؤرة استيطانية جديدة، وهو ما يعزز من وتيرة التوسع الاستعماري ويزيد من تهديدات التمدد على الأرض الفلسطينية. كما ذكرت الهيئة أن قوات الاحتلال نفّذت 341 عملية هدم خلال النصف الأول من 2026، طالت 740 منشأة فلسطينية، بما في ذلك مساكن وتجهيزات ومرافق مرتبطة بالحياة اليومية، الأمر الذي يفاقم معاناة السكان ويؤدي إلى نزوح أو تهجير قسري في بعض الحالات.

وأضافت الهيئة أن سلطات الاحتلال صادرت أكثر من 4379 دونماً من أراضي الفلسطينيين خلال الفترة ذاتها، مؤكدة أن إجراءات المصادرة تأتي ضمن سلسلة من السياسات الهادفة إلى تضييق المساحة المتاحة أمام التجمعات الفلسطينية وتقليص فرص الزراعة والبناء. كما لفتت إلى وجود 113 مخططاً استيطانياً، إضافة إلى 34 مستوطنة جديدة أقرّتها سلطات الاحتلال خلال النصف الأول من العام.

وتؤكد هذه المعطيات، وفقاً لقراءة الهيئة، أن التصعيد لا يقتصر على الاعتداءات المباشرة، بل يمتد إلى الجوانب التخطيطية والقانونية والتنفيذية عبر إقرار المخططات وبناء مستوطنات وبؤر جديدة، إلى جانب الهدم والمصادرات التي تُستخدم كأدوات لتغيير الواقع على الأرض. وتشير الهيئة إلى أن استمرار هذا النمط من الإجراءات يقوض فرص قيام دولة فلسطينية متواصلة جغرافياً، ويزيد من الانتهاكات ضد حقوق الفلسطينيين في السكن والتنقل والملكية واستخدام الأراضي.

وفي سياق متصل، شددت الهيئة على ضرورة محاسبة الجهات المسؤولة عن هذه الانتهاكات، ومتابعة آثارها الإنسانية والقانونية، خصوصاً في ظل توسع الاستيطان وتكرار عمليات الهدم التي تستهدف منشآت قائمة وتؤثر على سبل العيش، داعيةً إلى تكثيف التحرك الحقوقي والإنساني لحماية المدنيين الفلسطينيين ومنع مزيد من التوسع الاستيطاني.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *