أكد المطرب مصطفى حجاج أن مسيرته الغنائية ارتبطت بقدرة واضحة على الاستمرار وجذب الجمهور عبر الزمن، موضحًا أن الأغاني التي قدمها خلال مشواره ما زالت تحظى بحضور وتفاعل مستمرين. واعتبر حجاج أن التنوع في اختياراته الفنية، إلى جانب عدم حصر نفسه داخل قالب موسيقي واحد، كان من أهم الأسباب التي ساعدته على بناء قاعدة جماهيرية واسعة.
وأضاف خلال استضافته في برنامج «سبوت لايت» الذي تقدمه الإعلامية شيرين سليمان على قناة «صدى البلد» أن الجمهور لا يجد سهولة في تصنيف أعماله ضمن نوع موسيقي محدد، وهو ما اعتبره أحد أسرار نجاح تجربته. فالعمل الغنائي عنده—بحسب حديثه—لا يقتصر على “ستايل” واحد، بل يتشكل عبر مزيج من الإحساس والاختيارات التي تواكب ذائقة المستمعين المختلفة.
وشدد مصطفى حجاج على أن تفاعل الجمهور مع أغانيه جاء لأن أعماله ظلت “حية” داخل وجدان المستمعين، مؤكدًا: «الحمد لله أنا كل الأغاني اللي قدمتها عايشة مع الجمهور، وسر اختياراتي إن محدش عارف يوصفني أنا بقدم نوعية إيه». كما لفت إلى أن عدم إمكانية وضعه في خانة واحدة يمنحه مساحة أكبر للتجربة والتطوير دون فقدان هويته الفنية.
ولتعزيز هذا النهج، أشار المطرب إلى أن حرصه على تقديم ألوان غنائية متنوعة يساعده على الوصول إلى شرائح مختلفة من الجمهور، ويمنح أعماله قابلية أعلى للاستمرار والاستماع المتكرر بدلًا من أن ترتبط بفترة زمنية محددة. ويرى أن نجاح الفنان في السنوات اللاحقة لا يعتمد فقط على الشهرة لحظيًا، بل على قدرة الأغنية على مخاطبة مشاعر الجمهور بأساليب متعددة.
وتابع مصطفى حجاج أن التنوع لا يعني التشتت بقدر ما يعني الذكاء الفني في اختيار ما يناسب كل مرحلة، سواء من حيث الإيقاع أو طريقة الأداء أو طبيعة الرسالة الغنائية. وبذلك يصبح الأسلوب الذي يرفض الانغلاق داخل لون واحد عاملًا داعمًا لخلق علاقة مستمرة بين الفنان وجمهوره، وهو ما انعكس—حسب قوله—على استمرار حضور أعماله وإقبال المستمعين عليها.
وخلاصة حديثه أن سر الاستمرار يكمن في الجمع بين الأصالة والرؤية الفنية المرنة: أصالة في الأداء والإحساس، ورؤية مرنة لا تقيد الفنان بنوع واحد، بل تفتح الباب أمام إبداع أوسع وتجاوب أكبر من الجمهور.

التعليقات