التخطي إلى المحتوى

شهدت مدينة 15 مايو واقعة مأساوية تهز الرأي العام، بعدما أقدم مهندس على إطلاق النار خلال جلسة صلح كانت مُنعقدة لتسوية خلافات أسرية بينه وبين زوجته، ما أدى إلى مقتل 4 أشخاص وإصابة آخرين، وتواصل النيابة العامة التحقيقات لكشف كامل ملابسات الحادث ووزن الأدلة والاعترافات والشهادات.

ووفق إفادات نقلتها مصادر إعلامية، فإن المتهم ويدعى إياد محمد أحمد (51 عامًا) حضر جلسة الصلح وسط حضور عدد من الأقارب، ثم أقدم على إطلاق النار على الحاضرين في لحظة تصاعدت خلالها الخلافات داخل إطار محاولة إنهاء النزاع. وأشارت المعلومات المتاحة إلى أن الواقعة لم تقتصر على إطلاق النار فقط، بل امتدت لإصابة بعض الأشخاص أثناء محاولات احتواء الأزمة ومنع تطورها.

وأوضحت التفاصيل أن الضحايا هم: ابنته “جنة الله إياد محمد” (22 عامًا)، وشقيقا طليقته (هانـي محمد حنفي وأحمد محمد حنفي)، إضافة إلى محمد سيد محمد خليل (61 عامًا) وهو زوج إحدى طليقات المتهم، حيث كان قد دعا إلى جلسة الصلح بهدف تقريب وجهات النظر وحسم نزاعات قائمة بين طرفي النزاع.

وتبين من خلال ما ورد في التحقيقات الأولية أن الخلافات بين المتهم وزوجته كانت مرتبطة بعوامل أسرية ومالية معًا، من بينها متأخرات نفقة، إضافة إلى مشكلات مرتبطة بالإنفاق على الأبناء، كما أشارت المعطيات إلى أن العلاقة شهدت فترات انقطاع وعودة أكثر من مرة.

وبحسب ما تم تداوله، فإن المؤشرات الأولية تشير إلى أن المتهم كان يحمل سلاحًا ناريًا غير مرخص، ومعه ذخيرة، وهو ما يفتح الباب أمام التحقيق في كيفية الحصول على السلاح والتحقق من ظروف إدخاله إلى مكان الجلسة. كما ورد أن المتهم أصاب ابنه “إياد” في ساقه اليمنى بطلق ناري، في حين تعرض المتهم ذاته لمحاولة السيطرة عليه من قبل الأهالي، ما أسفر عن إصابته في صدره قبل وصول قوات الشرطة.

وبعد انتقال قوات الشرطة إلى موقع الحادث، تم اتخاذ الإجراءات اللازمة للسيطرة على الموقف وتوقيف المتهم، ثم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج. وفي المرحلة التالية، تولت الجهات المختصة التعامل مع مسرح الواقعة وجمع الأدلة، بما في ذلك فحص السلاح ومكان إطلاق النار وآثار الطلقات.

كما أكدت النيابة العامة استمرار التحقيقات لسماع أقوال الشهود ومناقشة تفاصيل ما حدث قبل الجريمة وأثناءها، بهدف تحديد الدوافع بدقة سواء كانت نتيجة تصاعد نزاع مالي أو خلافات أسرية مزمنة أو عوامل أخرى رافقت جلسة الصلح. وتم أيضًا استكمال الإجراءات الطبية والتشريحية للضحايا، قبل التصريح بدفن جثامينهم عقب انتهاء التقارير اللازمة، بما يضمن اكتمال ملف التحقيقات.

وتتضمن التحقيقات عادةً التحقق من: هل كانت جلسة الصلح قد اتخذت إطارًا قانونيًا رسميًا أم مجرد وساطة عائلية؟ وهل توجد سوابق خلافات بين الطرفين؟ وكيف تم ضبط مسار إطلاق النار ومن كان حاضراً؟ وما إذا كانت الإصابات قد وقعت في سياق محاولة تفادي الأخطار أم خلال اشتباك مباشر أثناء محاولة ضبط المتهم. وما زالت النيابة العامة تواصل عملها للوصول إلى رواية نهائية للحادث وتحديد المسؤوليات كاملة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *