التخطي إلى المحتوى

كشف إبراهيم سالم، والد شابين لقيا مصرعهما في حادث الإسماعيلية، تفاصيل مؤلمة عن آخر لقاء جمعه بنجليه قبل وقوع المأساة، مسلطًا الضوء على صدمة اللحظات الأولى التي عاشها عند تلقي خبر الحادث، وموضحًا كيف تحولت مكالمة هاتفية بدأت بحديثٍ عن إصابة شقيقه إلى خبرٍ أشد قسوة بوجود نجليه ضمن الضحايا.

اللقاء الأخير قبل الفجر
وقال إبراهيم سالم، خلال حواره ببرنامج «خط أحمر» الذي يقدمه الإعلامي هشام موسى على قناة «الحدث اليوم»، إن آخر لقاء جمعه بنجليه كان في الليلة السابقة للحادث، مؤكدًا أنه اعتاد دائمًا على توجيه النصائح لنجليه قبل خروجهما من المنزل. وأوضح أنه كان يتمنى لو سنحت له الفرصة لمرافقتهما لأداء صلاة الفجر، لكنه لم يكن يعلم أن تلك الليلة ستصبح وداعًا نهائيًا.

وأضاف الأب أن القدر لم يمنحه فرصة لرؤيتهما مرة أخرى، مشيرًا إلى أنه في اللحظات الأولى لم يكن قادرًا على استيعاب ما حدث، ووجد نفسه بين الصدمة ومحاولة تماسكه أمام فاجعة فقد الأبناء. وأوضح أنه تمسك بالصبر والرضا بقضاء الله، وأنه تذكر أن ما حدث هو أمر الله وقدره.

تفاصيل تلقي الخبر والتحول المفجع
وأكد إبراهيم سالم أنه لم يتلق في البداية خبر وفاة نجليه مباشرة، بل تلقى اتصالًا هاتفيًا يفيد بتعرض شقيقه لحادث أثناء قيادة السيارة. وبحسب روايته، سارع للذهاب إلى مكان الواقعة فورًا، ليتفاجأ بأن نجليه ضمن ضحايا الحادث.

وتحدث الأب عن المشهد بوصفه أكبر من قدرته على الاستيعاب، موضحًا أنه لم يعرف ماذا يقول أو يفعل في تلك اللحظات، قبل أن يبدأ في استيعاب حقيقة المأساة واحدةً تلو الأخرى. كما أشار إلى أن أحد الشابين كان في العشرينات تقريبًا، بينما كان الآخر يبلغ نحو 26 عامًا ومتزوجًا ولديه أبناء.

التعويضات لا تعيد الحياة
وخلال الحديث، تطرق إبراهيم سالم إلى ملف التعويضات والمساعدات التي حصلت عليها أسر الضحايا، مؤكدًا أن أي مبلغ مالي لا يمكن أن يعوض فقد الأبناء ولا يخفف من ألم الفراق. وفي المقابل، أشاد بالدور الذي قامت به الدولة تجاه الأسر منذ وقوع الحادث، معتبرًا أن الدعم يساعد في تخفيف العبء اليومي ويمنح العائلة مساحة من الصبر والتعامل مع الصدمة.

شكر رسمي للجهات التنفيذية والأمنية
وجّه والد الضحيتين شكره لمحافظ الإسماعيلية وجميع الأجهزة التنفيذية والأمنية التي تعاملت مع أسر الضحايا وساندتها منذ اللحظات الأولى، مشيرًا إلى أن وجودهم المستمر ساعد الأهالي في إنهاء الإجراءات وتجاوز جزء من مشقة انتظار الاستيضاح.

موقف أهالي القصاصين
كما ثمّن موقف أهالي القصاصين، مؤكدًا أنهم لم ينتظروا طلبًا من أحد، بل بادروا بتوفير احتياجات أسر الضحايا من مياه ومشروبات وطعام وغيرها من المتطلبات في تلك الساعات التي تتسم بالارتباك والحزن. واعتبر الأب أن هذا التصرف يعكس معدن المصريين وأصالتهم، وأن أبناء المنطقة وقفوا جنبًا إلى جنب مع الأسر وتبنّوا روح التضامن في وقت المحنة.

استمرار الدعم حتى واجب العزاء
ولفت إبراهيم سالم إلى أن مدير الأمن والأجهزة الأمنية المختلفة ظلوا متواجدين إلى جوار الأسر منذ وقوع الحادث وخلال إنهاء الإجراءات وخروج الجثامين من المستشفى، ثم واصلوا الاهتمام بتقديم واجب العزاء في اليوم التالي. وأكد أن هذا الدعم كان له أثر معنوي كبير في مواجهة واحدة من أقسى اللحظات التي تمر بها أي أسرة.

وختم الأب حديثه بتوجيه الشكر لكل من وقف مع أسر الضحايا، وعلى رأسهم محافظ الإسماعيلية ومدير الأمن والجهات التنفيذية والأمنية، فضلًا عن أهالي القصاصين وزملاء الضحايا، مؤكدًا أن التكاتف والوقوف إلى جانبهم منحهم دعمًا نفسيًا ساعدهم على تحمل الصدمة والسير خطوة بخطوة نحو تقبل المصاب.

وفي إطار أوسع، تعكس هذه الرواية حجم الألم الذي يصيب العائلات عند تكرار حوادث الطرق، وتبرز في الوقت نفسه أهمية سرعة الاستجابة والتضامن المجتمعي، إضافة إلى ضرورة التركيز على السلامة المرورية لتقليل وقوع مثل هذه المآسي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *