التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية أن مصر بحثت مع نظيرها التركي مستجدات الأوضاع في سوريا، في إطار جهود مشتركة تهدف إلى ترسيخ الاستقرار وتعزيز المسار السياسي. وعبّر الجانبان عن توافقهما على أهمية الحفاظ على وحدة الدولة السورية وسيادتها وسلامة أراضيها، بما يمنع أي محاولات لتمزيق الجغرافيا الوطنية أو فرض وقائع جديدة بالقوة.

وشدد عبد العاطي خلال اللقاء على إدانة الانتهاكات التي تقع داخل سوريا، وعلى ضرورة الوقوف عند مسؤولية الأطراف المعنية باحترام القانون الدولي والالتزامات الإنسانية. كما أكد الجانبان دعمهما للعملية السياسية التي يقودها السوريون وفق أسس تضمن تمثيل السوريين وإتاحة ظروف حقيقية لبدء مرحلة تعافٍ سياسي وأمني. وفي السياق نفسه، اتفق الطرفان على مواصلة جهود مكافحة الإرهاب والتطرف، باعتبارهما من أبرز التحديات التي تعرقل عودة الأمن والاستقرار وتؤثر في حياة المدنيين.

وبالانتقال إلى ليبيا، تناولت المباحثات الأوضاع هناك، مع التأكيد على أهمية تكثيف التعاون بين مصر وتركيا من أجل توحيد المؤسسات الليبية ودعم الجهود الوطنية التي تقودها الأطراف الليبية، بما في ذلك احترام دور المؤسسات الوطنية القائمة. كما تطرق الحوار إلى ضرورة العمل على سرعة إنهاء الانقسام الحالي في السلطة التنفيذية، بما يفتح المجال أمام ترتيبات سياسية وأمنية أكثر استقرارًا ويعزز قدرة الدولة الليبية على إدارة شؤونها بكفاءة.

كما أكد وزير الخارجية المصري أن موقف مصر ثابت بأن تُجرى الانتخابات بشكل متزامن، باعتبار ذلك خطوة تمكّن من توحيد العملية الانتخابية وتعزيز شرعية المؤسسات على نحو يحد من فرص التصعيد أو الالتفاف على المسار السياسي. وجرى التأكيد كذلك على أهمية خروج المقاتلين الأجانب، لما لذلك من أثر مباشر في تقليل عوامل التوتر، ورفع فرص الوصول إلى تسوية مستدامة، مع التشديد على وحدة الأراضي الليبية واحترام سيادتها.

أما في ملف السودان، فقد بحث الجانبان الأزمة الراهنة، واتفقا على تغليب الحلول السياسية والحفاظ على المؤسسات الوطنية في السودان ودعمها لاستعادة الأمن والاستقرار. وأكد الطرفان أن حماية المؤسسات تمثل شرطًا أساسيًا لتمكين أي عملية انتقالية لاحقة، ولضمان قدرة الدولة على مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية. كما تم التأكيد على استمرار الجهود المشتركة التي تقوم بها مصر لدعم وحدة وسلامة السودان، بما يعكس حرصًا على استقرار الإقليم وتقليل آثار الصراع على المدنيين.

وتأتي هذه المشاورات ضمن مساعي إقليمية لتقريب الرؤى وتنسيق المواقف بين مصر وتركيا حول القضايا ذات الأولوية في جوار البلدين، مع التركيز على الحلول السياسية، وصيانة السيادة الوطنية، وتعزيز مكافحة الإرهاب، وتقديم دعم عملي للمسارات التي يقودها أبناء الدول المعنية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *