أكد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أن اليمن يشهد انهياراً متسارعاً في الخدمات الصحية والخدمات الأساسية، محذراً من اتساع دائرة المعاناة الإنسانية في ظل النزاع المستمر وتآكل منظومات الرعاية والحماية.
وأوضح في كلمته أمام مجلس الأمن أن نصف سكان اليمن تقريباً يعانون من أزمة غذائية حادة، مشيراً إلى أن نحو 6 ملايين يمني يواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينما يحتاج نحو 11 مليوناً آخرين إلى مساعدات إنسانية عاجلة.
وأضاف أن نقص التمويل يمثل أحد أبرز العوائق أمام الاستجابة، إذ يؤدي إلى تقليص نطاق المساعدات أو تأخرها، بما ينعكس مباشرة على توفر الغذاء والدواء والخدمات الأساسية، ويزيد من مخاطر سوء التغذية والأمراض، خصوصاً لدى الأطفال والنساء والأسر الأكثر هشاشة.
كما شدد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية على ضرورة توفير بيئة آمنة لعمل المنظمات الدولية، ودعا إلى الإفراج عن الموظفين الدوليين المحتجزين، مؤكداً أن استمرار احتجاز العاملين يعرقل إيصال المساعدات ويحد من قدرة الاستجابة الإنسانية.
وفي سياق متصل، أفاد مصدر عسكري يمني بأن قوات البحرية وخفر السواحل في الجيش اليمني نجحت في تدمير زوارق تابعة للحوثيين في الساحل الغربي. وذكر المصدر أن أحد الزوارق كان محملاً بمعدات مرتبطة بإطلاق المسيّرات في مناطق الساحل الغربي.
وبحسب التصريحات، اشتبكت القوات البحرية في قطاع باب المندب مع تشكيلة من زوارق حوثية مفخخة ومأهولة حاولت اختراق المناطق المحظورة، وتم تدمير ثلاثة زوارق. وأكد المصدر أن هذا النوع من العمليات يعكس استمرار التوتر البحري والأمني في الممرات الحيوية، بما قد يؤثر بدوره على حركة التجارة والإمدادات ويزيد من تعقيد وصول المساعدات الإنسانية.
ومع تصاعد المخاطر على الصعيدين الغذائي والصحي، تتزايد الحاجة إلى تمويل عاجل واستجابة واسعة النطاق تشمل: توزيع المواد الغذائية والمساعدات النقدية، دعم القطاع الصحي بالأدوية والمستلزمات، تعزيز برامج التغذية العلاجية للحد من سوء التغذية، وتوسيع مسارات الإغاثة عبر تأمين طرق الوصول وتقليل القيود على العاملين الإنسانيين. كما تبرز أهمية الجهود الدبلوماسية لضمان حماية المدنيين وتمكين المنظمات من أداء مهامها دون عراقيل، باعتبار أن الاستقرار الأمني جزء أساسي من معالجة الأزمة الإنسانية في اليمن.

التعليقات