التخطي إلى المحتوى

أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن مصر تولي أهمية كبيرة لتعزيز التعاون الثنائي مع الهند خلال المرحلة المقبلة، بما يساهم في بناء شراكة اقتصادية أوسع وأكثر فاعلية، خصوصًا في مجالات الرقمنة وتمويل البنية التحتية والمناخ بما يتوافق مع الأهداف التنموية للبلدين.

وشدد الوزير، في تصريحات خلال لقائه مع نظيرته الهندية نيرمالا سيترامان على هامش اجتماعات «البريكس» بالهند، على ضرورة تضافر الجهود المشتركة مع الهند لدعم صوت دول الجنوب العالمي، والعمل معًا لبناء نظام اقتصادي عالمي أكثر توازنًا وعدالة، بما ينعكس على فرص التجارة والاستثمار والتنمية.

كما أوضح الوزير أن هناك تطلعًا لزيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات المتبادلة بين مصر والهند عبر فتح آفاق اقتصادية واعدة، مشيرًا إلى أن من بين الأولويات تشجيع القطاع الخاص في البلدين على استكشاف فرص الاستثمار المتاحة والاستفادة من الحوافز الاستثمارية والفرص التمويلية المرتبطة بمشروعات التنمية.

وفي سياق تعزيز كفاءة السياسات المالية والضريبية، أكد كجوك اهتمام مصر بتبادل الخبرات في تطوير السياسات الضريبية والمالية بما يدعم النشاط الاقتصادي ويحفز بيئة الأعمال، مع مراعاة تحقيق الاستدامة المالية وتحسين جودة الخدمات الحكومية المرتبطة بالإيرادات.

وأضاف الوزير أن مصر تعمل على بناء وتدريب جيل جديد من الكوادر الضريبية الشابة من خلال مبادرات التعاون داخل «البريكس»، بما يسهم في رفع القدرات الفنية والإدارية وتعزيز الامتثال الضريبي وتطوير الأدوات الرقمية المرتبطة بالإدارة الضريبية.

ولفت إلى أهمية الدور الذي يمكن أن يلعبه «بنك التنمية الجديد» في توفير تمويلات ميسرة ومنخفضة التكلفة للدول الناشئة، بما يلبّي الاحتياجات التنموية ويعزز قدرة الدول على تنفيذ مشروعات البنية التحتية الخضراء والتحول نحو اقتصاد أكثر مرونة.

ومن واقع هذا التوجه، دعا وزير المالية إلى استمرار التنسيق بين الجانبين عبر آليات التعاون المالي والتنموي، وتعظيم الاستفادة من الخبرات المشتركة في مجالات التحول الرقمي، وتطوير المنظومات التمويلية، ودعم مشروعات التنمية المستدامة، بما يخدم مصالح مصر والهند ويقوي العلاقات الاقتصادية بينهما على المدى المتوسط والبعيد.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *