كشف العمدة عبد اللطيف طولان أن الحد الأدنى لأجور العامل الزراعي يصل إلى 200 جنيه يومياً، مؤكداً أن ما يُتداول حول أن الأجرة قد تنخفض إلى 100 جنيه غير دقيق. وقال في تصريحات تلفزيونية: «أنا راجل فلاح وعندي أرض وبزرع وعارف العمالة شكلها إيه. يوميته 200 جنيه».
وأوضح طولان، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة ضمن برنامج «90 دقيقة» عبر قناة المحور، أن العامل لا يحصل بالضرورة على كامل قيمة الأجر المتداولة، نظراً لوجود طرف وسيط يُسمّى «مقاول» يتولى تنظيم عملية نقل العمالة من القرى إلى المزارع مقابل عمولات تُخصم من كل من العامل وصاحب المزرعة. وأشار إلى أن العمولة قد تبلغ نحو 5% من أجر العامل و5% من صاحب المزرعة، بالإضافة إلى ما قد يحصل عليه المقاول في بعض الحالات نظير السيارة المستخدمة في نقل العمال.
وبيّن العمدة أن المقاول قد يحصل على نحو 1000 جنيه يومياً مقابل استخدام وسيلة النقل، لافتاً إلى أن أرباحه قد تتراوح بين 3000 و4000 جنيه يومياً، خصوصاً إذا كان يدير عدة سيارات في الوقت نفسه ويشغّل عمالاً قادمين من ثلاث أو أربع أو خمس قرى، إضافة إلى كونه متعهداً لعدد من المزارع قد يصل إلى سبع أو ثماني مزارع. وطرح سؤالاً مباشراً حول إمكانية تحسين آليات تنظيم العمالة عبر الجهات الرسمية.
ولتعزيز العدالة وتقليل الهدر المرتبط بالوساطة، دعا العمدة عبد اللطيف طولان إلى إسناد دور تنظيم العمالة الزراعية إلى الجمعيات الزراعية، بما يضمن إطاراً أكثر تنظيماً وشفافية في تشغيل العمالة وتحديد الأجور، ويحدّ من تضارب المصالح والخصومات غير الواضحة التي قد تؤثر على دخل العامل.
وأضاف أن وجود تنظيم مؤسسي يمكن أن يسهم في ضبط عمليات التعاقد والنقل، وتحديد آلية واضحة للمستحقات بين العامل وصاحب المزرعة، بما يساعد على تحسين ظروف العمل الزراعي وتوزيع التكاليف بشكل أكثر انضباطاً. كما شدد على أهمية أن يكون تسعير العمل متوافقاً مع الواقع الميداني في حجم الجهد ومتطلبات التشغيل، وأن تُقاس الأجور على أساس منظم بدلاً من الشائعات أو تقديرات غير دقيقة.

التعليقات