التخطي إلى المحتوى

أوضح الإعلامي أحمد موسى تفاصيل بيان النيابة العامة بشأن حادث تصادم وقع في مركز القصاصين بمحافظة الإسماعيلية، بين مركبتي ربع نقل كانتا محملتين بعمال يومية، مشيرًا إلى أن التحقيقات الأولية انتهت إلى تحديد سبب فني مبدئي أدى إلى وقوع الحادث وما ترتب عليه من ضحايا ومصابين.

وبحسب ما ورد في بيان النيابة العامة، فقد تلقت النيابة صباح الثلاثاء الموافق 11 أغسطس إخطارًا بالحادث الذي وقع داخل دائرة مركز القصاصين، إذ حدث تصادم بين مركبتين من نوع ربع نقل، واستقرتا في مسار متقابل بعد وقوع خلل فني بإحدى المركبتين أثناء السير.

تفاصيل واقعة الحادث وفق التحقيقات

وحسب البيان، فإن الانفجار وقع في الإطار الخلفي الأيمن لإحدى المركبتين أثناء تحركها على الطريق، ما تسبب في انحراف المركبة عن مسارها ودخولها إلى اتجاه المركبة الأخرى. وبسبب الاصطدام المباشر بين المركبتين، وقع الحادث الذي أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا والمصابين.

النتائج: 18 وفاة و30 إصابة

وقال أحمد موسى إن بيان النيابة العامة أوضح أن الحادث أسفر عن وفاة 18 شخصًا، بينما أصيب 30 آخرون بإصابات متفاوتة. كما تراوحت أعمار الضحايا والمصابين بين 9 سنوات و50 عامًا، وتم نقل المصابين إلى المستشفيات الحكومية داخل محافظة الإسماعيلية لتلقي الرعاية الطبية.

وأبرز البيان أن حجم الخسائر البشرية يعكس شدة التصادم، خاصة مع وجود عمال يومية على متن المركبتين، الأمر الذي زاد من تأثير الحادث على الركاب.

تحركات النيابة في موقع الحادث والمستشفيات

وأكد الإعلامي أحمد موسى أن النيابة تحركت بشكل متوازٍ لمباشرة التحقيقات من أكثر من محور؛ إذ انتقل فريق من أعضاء النيابة إلى موقع الحادث للمعاينة ورفع ما يلزم من بيانات لفهم ملابساته، بينما توجهت فرق أخرى إلى المستشفيات لمتابعة حالة المصابين، ومناظرة جثامين المتوفين، والاستماع لأقوال المصابين وذويهم.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن مساعي النيابة للوصول إلى صورة متكاملة عن كيفية وقوع الحادث وتحديد العوامل الأساسية التي ساهمت في حدوثه، بما في ذلك الجانب الفني والظروف المصاحبة.

تعذر سؤال بعض المصابين بسبب الحالة الصحية

ووفقًا للبيان، تعذر سؤال 20 من المصابين بسبب سوء حالتهم الصحية في حينه، ومن بينهم سائقا المركبتين طرفي الحادث. كما أفاد البيان بخروج خمسة مصابين من المستشفيات بعد تحسن حالتهم الصحية، بينما جرى الاستماع إلى أقوال خمسة مصابين آخرين، وقد أيدت شهاداتهم ما توصلت إليه التحقيقات بشأن طريقة وقوع التصادم.

وأشار البيان أيضًا إلى أن بعض المصابين أبدوا تصالحهم عن الإصابات التي لحقت بهم.

فحص فني للمركبتين واستكمال الأدلة

ولم تقتصر التحقيقات على السبب المبدئي، حيث أمرت النيابة بندب مهندس فني مختص لفحص المركبتين للكشف عن الحالة الفنية للأجزاء المرتبطة بالحادث. ويهدف الفحص إلى التحقق من سلامة المركبتين قبل وقوع الحادث، ومن ضمنها الإطار الذي أشارت التحقيقات الأولية إلى انفجاره ودوره في انحراف إحدى المركبتين.

كما تضمنت الإجراءات تكليف خبراء وفنيين باستكمال المعاينات بما يسمح بتحديد مدى تأثير الأعطال أو أي عوامل فنية أخرى في مسار الحادث.

تحليل تعاطي المخدرات للسائقين

وأضاف أحمد موسى أن النيابة العامة أمرت بأخذ عينات من سائقي المركبتين لفحصها، بهدف التأكد من مدى تعاطيهما أي مواد مخدرة وقت وقوع الحادث. وتأتي هذه الخطوة ضمن منهجية التحقيق الهادفة إلى استبعاد أو تأكيد أي عوامل قد تكون ساهمت في وقوع التصادم، وعدم الاكتفاء بالسبب الفني وحده.

إجراءات ما بعد الحادث: التصريح بالدفن ومتابعة الحالات

وبحسب البيان، تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بعد مناظرة الجثامين، والتصريح بدفن جثامين المتوفين. وفي الوقت ذاته، تواصل النيابة متابعة المصابين، والاستماع لأقوال من تسمح حالتهم الصحية بذلك، على أن يتم استكمال سؤال باقي المصابين فور تحسن حالتهم واستقرارها.

التحقيقات مستمرة

واختتم الإعلامي أحمد موسى تصريحاته بالتأكيد أن النيابة العامة شددت على أن التحقيقات لا تزال مستمرة، وأن الجهات المختصة تواصل استكمال الإجراءات للكشف عن جميع ملابسات الحادث، وتحديد المسؤوليات وفق ما تسفر عنه نتائج الفحوص والمعاينات والتحاليل.

وبذلك، يظل الحادث محل متابعة قضائية كاملة، مع التركيز على الجمع بين الأدلة الفنية والشهادات والتحاليل للوصول إلى نتيجة شاملة حول أسباب التصادم وتبعاته.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *