التخطي إلى المحتوى

كشف الإعلامي أحمد موسى تفاصيل بيان النيابة العامة بشأن واقعة التجمع الخامس، موضحًا أن البيان اشتمل على نتائج التحقيقات والأدلة الفنية التي اعتمدت عليها جهات التحقيق في قضية مقتل أربعة أشخاص من أسرة واحدة.

وبحسب ما ورد في البيان، بدأت الواقعة عقب تلقي إخطار بالعثور على جثامين أربعة أشخاص بدائرة القاهرة الجديدة، بعد تعرضهم لإصابات بأعيرة نارية. وأكد موسى أن النيابة باشرت إجراءات التحقيق خلال نحو 48 ساعة، حيث انتقلت إلى مسرح الواقعة، وناظرت الجثامين، وأمرت بإجراء الصفة التشريحية، كما تم تتبع تحركات المجني عليهم عبر كاميرات المراقبة.

وأوضح موسى أن البيان أفاد بأن تحريات الشرطة قادت إلى تحديد المتهم، بعد أن تبين وفقًا لما ورد في التحقيقات أنه كان صديقًا للمجني عليهم. وبناءً على ذلك أصدرت النيابة قرارًا بضبطه وإحضاره، ثم واجهته باستجواب داخل إطار التحقيقات.

وأشار موسى إلى أن المتهم أقر خلال استجوابه بارتكاب جريمة قتل المجني عليه وزوجته وطفلتيهما مع سبق الإصرار، وفقًا لما تضمنه بيان النيابة. ووفق تفاصيل إضافية وردت ضمن التحقيقات كما استعرضها البيان، ارتبطت دوافع الجريمة برفض المجني عليه إقراض المتهم مبلغًا ماليًا، الأمر الذي دفع المتهم إلى التخطيط لارتكاب الواقعة.

وبيّن موسى أن التحقيقات كشفت أن المتهم عقد العزم على قتل المجني عليه والاستيلاء على أمواله ومصوغاته الذهبية، ثم استدرجه إلى منطقة القطامية. وبعد ذلك، أطلق عليه ثلاثة أعيرة نارية تسببت في وفاته. كما أشارت التحقيقات إلى أن المتهم توجه بعد ذلك إلى مسكن المجني عليه بهدف استكمال مخططه، حيث تم التطرق إلى الاستيلاء على مفتاح المسكن كجزء من محاولته للنفاذ إلى المحتويات.

وبخصوص باقي أفراد الأسرة، أوضح موسى أن البيان تضمن أن المتهم تواصل مع زوجة المجني عليه وطفلتيه وأوهمهن بأن رب الأسرة تعرض لحادث سير، وهو ما ساعد على استدراجهن إلى مكان تنفيذ المخطط. ووفقًا لما ورد، أطلق المتهم بعد استدراجهن خمسة أعيرة نارية على الزوجة وطفلتيهما داخل السيارة التي كانت تقلّهن، ما أسفر عن وفاتهن.

وتابع موسى أن البيان ذكر أن محاولات المتهم للانتقال إلى مسكن المجني عليهم اصطدمت بوجود حارس العقار، وهو ما حال دون إتمام الجزء الأخير من مخططه. وشدد في هذا السياق على أن النيابة لم تعتمد على اعترافات المتهم وحدها، وإنما دعّمت روايته بمجموعة من الأدلة والقرائن الفنية والشواهد التي تم جمعها وفحصها.

ومن أبرز ما ورد في بيان النيابة العامة، وفقًا لما نقله أحمد موسى، نتائج الفحص الفني لتسجيلات كاميرات المراقبة. وأكدت التقارير الفنية صحة المقاطع المرئية التي حصلت عليها جهات التحقيق. كما أشارت النيابة إلى نتائج القياسات البيومترية، التي أكدت—بحسب البيان—هوية المتهم باعتباره الشخص الظاهر في التسجيلات المرتبطة بالواقعة.

ولإحكام الربط بين المتهم ومراحل القضية، أوضح موسى أن جهات التحقيق قامت بتفريغ تسجيلات الكاميرات من المحال والأماكن التي ارتادها المتهم والمجني عليهم خلال الفترة الزمنية ذات الصلة. كما تم الاستناد إلى أقوال شهود كانوا على تواصل مع المجني عليهم قبل وقوع الحادث.

وأضاف موسى أن النيابة استعانت أيضًا ببيانات شركات المحمول كدليل مساعد ضمن مسار التحقيق، حيث أظهرت الاستعلامات توافق وجود المتهم والمجني عليهم مع النطاقات الجغرافية المرتبطة بمسارح الواقعة، بما ينسجم مع تسلسل الأحداث الذي تم استخلاصه من الأدلة الأخرى.

كما أشار موسى إلى أن البيان تضمن إجراء محاكاة تصويرية لكيفية وقوع الجريمة، ضمن إجراءات التوثيق التي تهدف إلى مقارنة تفاصيل الواقعة بما أدلى به المتهم وباقي عناصر الأدلة. واعتُبرت هذه الخطوة ضمن ما يعزز فهم تسلسل الأحداث والتحقق من رواية المتهم.

وفي ختام الاستعراض، أوضح موسى أن النيابة العامة خلصت—بحسب البيان—إلى توافر أدلة متعددة شملت اعترافات المتهم، وأقوال الشهود، وتسجيلات كاميرات المراقبة، والقياسات البيومترية، وبيانات شركات المحمول، إلى جانب تقارير الصفة التشريحية. وعلى ضوء ذلك قررت النيابة حبس المتهم احتياطيًا، وإحالته إلى المحاكمة الجنائية العاجلة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *