قال الدكتور إيفان أوس، المستشار بالمعهد الوطني الأوكراني، إن توقيت طرح الرئيس فولوديمير زيلينسكي مقترحات لإنهاء الحرب يرتبط بوجود مؤشرات على استعداد الولايات المتحدة للعودة إلى مسار المفاوضات، خصوصاً بعد انخراط واشنطن في هذا المسار منذ فبراير الماضي.
وأوضح أوس خلال مداخلة عبر شاشة «القاهرة الإخبارية» أن زيلينسكي يسعى إلى دفع الولايات المتحدة لتقديم دعم أوضح للمقترح الأوكراني، معتبراً أن أي مفاوضات مقبلة ينبغي أن تكون مختلفة عن جولات سابقة، في ظل تمسّك كييف بموقفها الرافض لمبدأ تقديم تنازلات إقليمية لروسيا مقابل وقف إطلاق النار أو إنهاء الحرب.
وبحسب ما ورد في الطرح الأوكراني، فإن المقترح الجديد يقوم على «تجميد القتال» عند خطوط الجبهة الحالية، أي تثبيت الوضع العسكري مؤقتاً لتوفير مساحة سياسية تمهيداً لحل سياسي أوسع. وفي هذا الإطار، شدد أوس على أن كييف تطالب واشنطن بتقديم مزيد من الدعم العسكري، بما يرفع قدرة أوكرانيا على الصمود ويمنحها أوراقاً تفاوضية تمكنها من التأثير على موقف روسيا تجاه قبول الخطوات التالية.
وأشار المستشار إلى أن التنازل عن أي أراضٍ أوكرانية «ليس مطروحاً على الطاولة»، مؤكداً أن الهدف النهائي يتمثل في الوصول إلى مفاوضات تقود إلى إنهاء الحرب بشكل شامل، وليس مجرد تهدئة مؤقتة تُعيد رسم خطوط النزاع دون معالجة جذوره. كما لفت إلى أن كييف ترى أن وقف القتال دون ضمانات واضحة قد يخلق واقعاً يُطيل أمد المواجهات أو يفرض وقائع جديدة على الأرض.
ولتعزيز فرص التقدم السياسي، تبرز في المقترح الحاجة إلى رزمة دعم أمريكي تشمل، وفق الرؤية الأوكرانية، تحسين القدرات الدفاعية وتعزيز الجاهزية العسكرية، إضافة إلى دعم سياسي ودبلوماسي يساعد على تحويل التجميد إلى مسار تفاوضي فعّال. كما يُتوقع أن تسعى كييف خلال المرحلة المقبلة إلى ترسيخ شروط تجعل أي اتفاق لاحقاً مرتبطاً بنتائج ملموسة، بما في ذلك ضمانات أمنية ومخرجات سياسية تمنع تكرار السيناريوهات السابقة.
وبذلك، يقدم المقترح الأوكراني تصوراً يقوم على الجمع بين عنصرين متلازمين: عنصر عسكري يتمثل في تثبيت الجبهة لتقليل احتمالات التصعيد، وعنصر تفاوضي يتطلب دعماً أمريكياً كافياً وإطاراً يضمن أن التفاوض نحو إنهاء الحرب لن يقوم على حساب أراضٍ أوكرانية.

التعليقات