التخطي إلى المحتوى

قال حسام الشاعر، رئيس الاتحاد العام للغرف السياحية، إن نجاح تنظيم الشواطئ يتطلب الفصل الواضح بين الشواطئ العامة التي يحق للمواطنين استخدامها، وبين الشواطئ الخاصة التابعة للفنادق والمنتجعات السياحية، بما يضمن العدالة في الاستفادة ويصون جودة الخدمة السياحية.

وأوضح الشاعر، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي عبر برنامج «الصورة» على قناة «النهار»، أن الدولة عند التخطيط لإنشاء القرى السياحية والفنادق تخصص لها شواطئ تتناسب مع طبيعة نشاط المشروع وعدد النزلاء وحجم الطاقة الاستيعابية. وبذلك تكون الشاطئية جزءًا من تصميم منظومة الخدمة داخل المنشأة وليست منفصلة عنها.

كما أكد أن شاطئ الفندق لا يمكن فتحه للجمهور بشكل مطلق، لأنه مخصص للنزيل أو السائح الذي دفع مقابل الإقامة. وأشار إلى أن عدد المقاعد وأسرّة الشمس (Sun beds) يكون محسوبًا وفق عدد الغرف، بحيث يمنع فتحه لأعداد أكبر من طاقته حدوث تدهور في مستوى الخدمة أو الضغط على الخدمات المقدمة على الشاطئ.

وأضاف أن المنتجعات السياحية التي تبيع وحدات للملاك تكون كذلك مصممة على أساس عدد محدد من المستفيدين، مرتبط بمساحة الشاطئ المتاحة. واعتبر أن أي توسع غير منظم في أعداد المستخدمين قد يخل بتوازن الاستيعاب، ويؤثر في تجربة الضيوف وفي حقوق الملاك بحسب طبيعة التعاقدات وطبيعة الترخيص.

وشدد حسام الشاعر على ضرورة توفير شواطئ عامة للمواطنين، مؤكدًا أن مصر تمتلك شواطئ على البحر المتوسط والبحر الأحمر، من بينها الإسكندرية وبورسعيد، وأن الاهتمام بالشواطئ العامة من شأنه أن يضمن إتاحة أفضل للسكان والزوار.

ولفت إلى تقديره لموقف الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن حق المواطن في الذهاب إلى الشواطئ، مشيرًا إلى أن هذا الحق يتحقق عبر الشواطئ العامة، بينما تلتزم القرى السياحية ومنشآت الإقامة الخاصة بتقديم حق النزول إلى الشاطئ وفق تخصيصها للنزلاء أو الملاك المصرح لهم، بحسب نظام التشغيل والقدرات الاستيعابية.

كما أشار إلى أن اللجنة التي أمر الرئيس السيسي بتشكيلها يمكن أن تسهم في تنظيم المنظومة وتوضيح حقوق كل طرف، بما يشمل معايير الوصول، وتنظيم أعداد المستخدمين، وآليات الرقابة على الالتزام بالتراخيص.

وبخصوص البحر الأحمر، أوضح أن الأزمة أقل ظهورًا مقارنةً بسواحل أخرى، لأن معظم المنطقة هناك تتكون من فنادق، مشيرًا إلى أن نسبة كبيرة من البحر الأحمر تقريبًا مغطاة بفنادق، وهو ما يقلل من حجم الاستثمارات العقارية بالمستوى الموجود في مناطق مثل الساحل الشمالي. وأكد أن الفنادق عادةً تنظم أعداد النزلاء بما يتوافق مع طبيعة الغرف والطاقة الاستيعابية الفعلية.

وبخلاف الفصل بين الشواطئ العامة والخاصة، رأى الشاعر أن التنظيم ينبغي أن يكون عمليًا وقائمًا على البيانات والقدرات، بحيث يتم تحديد أوقات وآليات الاستخدام على نحو واضح، مع الاستفادة من الإمكانات الحكومية في تطوير الشواطئ العامة (خدمات إسعاف، مسارات وصول، مرافق نظافة وأمن، وإشراف) لضمان تجربة آمنة ومريحة للمواطنين.

وفي الختام، أكد أن الهدف هو تحقيق توازن يخدم السياحة من جهة ويضمن حق المواطن في التمتع بالشاطئ من جهة أخرى، عبر شواطئ عامة كافية ومنظومة تخصيص واضحة للشواطئ التابعة للمنشآت السياحية بما يحفظ جودة الخدمة والاستيعاب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *