التخطي إلى المحتوى

كشفت الفنانة ياسمين صبري أنها عاشت منذ طفولتها رغبة صادقة في أن تكون “شخصية مختلفة”، موضحة أنها لم تكن تفكر مبكرًا في مهنة بعينها، بقدر ما كانت تسعى للتميز والخروج عن المألوف.

وفي حديثها خلال لقائها مع بودكاست “موعد مع لميس”، قالت إن عبارة “إنتِ نفسك تبقي إيه؟” كانت تُجاب لديها بصورة مختلفة، فعوضًا عن اختيار مهنة محددة، كانت تتمنى أن تكون مختلفة عن الجميع: “أنا نفسي أبقى مختلفة”.

وأوضحت أنها في تلك المرحلة لم تكن تمتلك تصورًا واضحًا لمسار مهني محدد، حتى عندما كان الناس يضعون أمامها خيارات نمطية مثل “دكتورة” أو “مهندسة” أو “طباخة”. مؤكدة أنها كانت تشعر أن الأهم بالنسبة لها هو الهويّة والتميّز لا الوظيفة ذاتها: فهي ترد دائمًا بما يعكس قناعتها بأن الاختلاف جزء من شخصيتها.

وتابعت ياسمين صبري تفسير رؤيتها للحياة، مشيرة إلى أنها كانت ترفض فكرة السير في “المسار التقليدي” الذي يلجأ إليه أغلب الناس، حيث يتحول الأمر في نظرها إلى نوع من الروتين المكرر: أن تعيش وتتعلّم وتدخل “صف” المهنة والوظيفة لتصبح الأمور “عادية”. وشددت أن هذا المفهوم نسبي بالنسبة لها، لكنها كانت ترى أن العادي قد يستهلك الحلم ويقلل من فرص التفرد.

ومن أبرز ما لفت في حديثها أنها كانت تتطلع للتميز حتى مقارنةً بعائلتها، قائلة إنه لا يوجد في محيطها العائلي من يعمل بالفن، لذلك لم تكن الشهرة أمرًا مألوفًا لديها أو شيئًا رأت أنه “حصل” في محيطها لتتقاطع معه مصائر الآخرين.

وأضافت أن فكرة الانحراف عن المتوقع لم تكن وليدة اللحظة، بل كانت توجهًا ثابتًا في داخلها. فحين يتحدث البعض عن الرغبة في أن يكون الإنسان “عاديًا”، ترى هي أن العادي قد يحمل طابعًا مملاً وتكراريًا، وأن التقليد منتشر بدرجة كبيرة.

ولذلك أكدت أنها كانت دائمًا تميل لأن تكون خارج السرب، خارج القطيع، وأن تسعى لأن “أغرد وحدي” بدل أن تمشي على خط رسمه المجتمع أو اختارته العائلة مسبقًا. ومع الوقت، برز هذا الاختيار كجزء من طريقها الشخصي نحو صناعة حضور مختلف والعمل على صياغة ملامحها بعيدًا عن القالب الجاهز.

وفي سياق متصل، يمكن فهم موقفها على أنه رسالة حول أهمية بناء الهوية الذاتية والبحث عن الشغف الحقيقي قبل الانصياع للتوقعات، خاصة أن كثيرًا من الناس يحددون لأنفسهم أهدافًا من خلال آراء الآخرين بدلًا من رغباتهم الداخلية. بالنسبة لياسمين صبري، الاختلاف لم يكن مجرد شعار، بل كان منهجًا في اتخاذ القرارات منذ البداية، يبدأ من طريقة التفكير وينتهي بطريقة اختيار الطريق.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *