التخطي إلى المحتوى

رحّب النائب محمد أبو العينين، رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، بالمشاركين في أعمال الجلسة العامة التي تستضيفها القاهرة بمقر مجلس النواب المصري، مؤكدًا أن انعقاد هذه الدورة يأتي في وقت بالغ الدقة تشهد فيه منطقة البحر المتوسط تحديات متسارعة ومتداخلة، تتطلب استجابة مشتركة أكثر تنظيمًا وفعالية. وأوضح أبو العينين أن هذا التجمع البرلماني يمثل فرصة لتعميق التعاون بين دول المنطقة وبناء شراكات أكثر تأثيرًا بما يدعم التنمية المستدامة ويعزز الأمن والاستقرار.

وخلال كلمته في افتتاح أعمال الجلسة، شدد أبو العينين على أن المنطقة تواجه تحديات معقدة لا يمكن التعامل معها بمعزل عن الآخرين، مشيرًا إلى أن المرحلة الراهنة تفرض توحيد الرؤى والجهود وتبادل الخبرات واستثمار الفرص المتاحة. كما أكد أن العمل الجماعي والتنسيق البرلماني يمكن أن يكونا عاملين حاسمين في تحويل الأولويات المشتركة إلى مبادرات عملية تخدم شعوب المنطقة وتقلل من آثار التوترات والاختلالات.

وعبّر رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط عن تقديره للوفود البرلمانية المشاركة، قائلًا: «أهلاً وسهلاً بكم في مصر، وأهلاً بكم في هذا التجمع البرلماني المهم، الذي شرفتمونا بحضوركم ومساهماتكم البناءة على مدار السنوات الماضية». واعتبر أن مشاركة مختلف البرلمانات تمثل رافعة لتقوية الروابط بين الدول، وإثراء النقاشات حول القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

وأكد أبو العينين أن مصر تشكل—بحكم موقعها التاريخي ودورها الحضاري—حلقة وصل بين الشعوب والحضارات، إذ كانت عبر العصور ملتقى للتفاعل الثقافي والمعرفي، وجسرًا للتواصل بين القارات، ومنارةً للحوار والتعايش. كما شدد على أن هذا الدور الممتد يمنح مصر قدرة إضافية على احتضان منصات تساهم في دعم الاستقرار الإقليمي، ووضع أطر للحوار البرلماني القائم على الاحترام المتبادل.

وأضاف أن استضافة القاهرة للجلسة العامة التاسعة عشرة للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط تعكس مكانة مصر المحورية في دعم الحوار والتعاون الإقليمي، وتؤكد حرصها على تعزيز الشراكات التي تسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار. وفي هذا السياق، أشار إلى أهمية أن تواكب المناقشات البرلمانية المستجدات الإقليمية، وأن تُترجم التوصيات إلى خطوات داعمة للتنمية، بما يشمل مجالات مثل تعزيز التكامل الاقتصادي، وتطوير التعاون في مواجهة التحديات العابرة للحدود، ودعم مبادرات مشتركة تخدم مجالات الأمن والحوكمة والتنمية.

كما لفت إلى أن وجود مصر على رأس هذه المحطة البرلمانية يعزز فرص بناء توافقات بين المشاركين حول الأولويات المشتركة، ويتيح تبادل الرؤى بشأن كيفية دعم التعاون متعدد الأطراف، وتحويل الحوار إلى نتائج ملموسة، بما ينعكس إيجابًا على استقرار المنطقة ويقوي فرص النمو والتقدم لشعوبها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *