قال خليل هملو، مراسل قناة القاهرة الإخبارية من دمشق، إن الرئاسة السورية التي أعلنت عن زيارة محتملة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لم تحدد موعدها بشكل رسمي حتى الآن. في المقابل، أفادت وسائل إعلام فرنسية بأن الزيارة قد تتم غدًا إلى العاصمة السورية دمشق، ضمن جولة تشمل لاحقًا أنقرة.
وأوضح هملو، خلال مداخلة مع الإعلامي ياسر رشدي، أن الزيارة تحمل في طياتها عدة محاور رئيسية، يأتي في مقدمتها الملفات الاقتصادية، وملفات الأمن، إضافة إلى البحث في سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين. كما أشار إلى أن الزيارة تكتسب أهمية رمزية ودبلوماسية خاصة، باعتبار أن الرئيس الفرنسي سيكون أول رئيس أوروبي يزور سوريا منذ سقوط نظام بشار الأسد.
ولفت إلى أن الرئيس أحمد الشرع زار فرنسا في شهر مايو من العام الماضي، وكانت تلك الزيارة الأولى له إلى فرنسا، وهو ما يجعل زيارة ماكرون امتدادًا لمسار يبدأ من إعادة فتح قنوات الحوار على مستوى رفيع.
وبيّن أن التحضيرات للزيارة سبقتها اتصالات ومحادثات بين الجانبين، وآخرها ما جرى أمس بين وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ونظيره الفرنسي. كما أكد أن مراقبين يرون أن هناك عددًا من الملفات العالقة التي قد تحضر بقوة في مباحثات ماكرون، في مقدمتها الموقف الفرنسي من الدعم الذي كانت باريس تقدم لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، موضحًا أن مظلوم عبدي، قائد قوات سوريا الديمقراطية، أجرى خلال الشهر الماضي لقاءات في فرنسا وعدد من الدول الأوروبية.
وأضاف أن الحكومة السورية استعدت لهذه الزيارة بشكل كبير، حيث من المقرر عقد طاولة مستديرة على هامشها، وقد تمتد الزيارة بحسب ما يستجد من ترتيبات إلى يومي الغد وبعد الغد. وتوقّع أن تكون المباحثات فرصة لبحث سبل إعادة تفعيل التعاون في مجالات اقتصادية وخدمية، ووضع تصورات مشتركة حول ضمان الاستقرار والأمن الإقليمي، بما ينسجم مع طبيعة القضايا الحساسة التي تشغل ملفات العلاقة بين سوريا وفرنسا.
كما تشير التفاعلات الدبلوماسية الأخيرة إلى أن الجانبين يعملان على تحديد مساحات مشتركة للتقدم، سواء عبر إعادة ترتيب آليات التواصل، أو عبر مناقشة محددات المرحلة الانتقالية وتحديات إعادة الإعمار وإدارة المخاطر الأمنية، في ظل سعي كل طرف لتحقيق أهدافه ضمن إطار المصالح المتبادلة والتوازنات الإقليمية.

التعليقات