التخطي إلى المحتوى

أكدت المحامية دينا عدلي حسين أن التنازل عن ملكية خط الهاتف المحمول لا يُسقط تلقائيًا المسؤولية القانونية عن الاستخدام الذي وقع خلال الفترة التي كان الخط مسجلًا فيها باسم صاحبَه، مشيرة إلى أن المسؤولية تستمر حتى تاريخ التنازل، ثم تنتقل المسؤولية إلى المالك الجديد بعد اكتمال انتقال الملكية.

وأضافت دينا عدلي حسين خلال لقاء مع الإعلامي شريف نور الدين في برنامج «أنا وهو وهي» المذاع على قناة «صدى البلد» أن فكرة التنازل لا تعني براءة تلقائية من أي التزامات سابقة؛ إذ طالما كان الخط يعتبر بحكم السجل «مملوكًا» للشخص في الفترة السابقة للتنازل، فإنه يُسأل عن أي استخدام أو مخالفات حدثت خلالها. وقالت: «ما دام اتنازلت عن ملكية الخط يبقى بأقر إنه بتاعي ومش بعفي نفسي من المسؤولية، بالعكس».

وأوضحت المحامية أن المحاسبة تكون عن الفترة التي كان فيها الخط مسجلًا باسم الشخص، وبعد انتقال الملكية إلى الطرف الآخر بصورة صحيحة وموثقة، لا يكون المالك السابق مسؤولًا عن الاستخدام اللاحق من المالك الجديد. لذلك، يرتبط تقييم المسؤولية بتاريخ التنازل وبصحة إجراءات نقل الملكية.

ولفتت إلى أن الإجراء الصحيح يبدأ بمراجعة عقد التنازل أو المستندات الخاصة بنقل ملكية الخط والتأكد من صحة التوقيعات وسلامة البيانات. فإذا كانت المستندات صحيحة، يمكن للشخص إتمام التنازل أو طلب إيقاف الخط وفق الأصول النظامية. أما إذا وُجدت أخطاء أو كان العقد أو التوقيع غير صحيحين، فهنا لا يكفي مجرد التنازل، بل ينبغي اتخاذ خطوات رسمية لحماية الحقوق وتقليل الأضرار القانونية.

وفي حال الاشتباه في استغلال الخط أو وقوع مشكلة بعد التنازل بسبب إجراءات غير صحيحة، أو وجود وقائع تسببت في أضرار، أو امتناع شركة الاتصالات عن معالجة الشكوى، أو تجاهل طلبات الاستفسار والتحقق، أو عدم تصحيح بيانات الملكية، شددت المحامية على ضرورة تقديم شكوى إلى شركة الاتصالات المختصة. كما أشارت إلى أن عدم استجابة الشركة يفتح الباب للتصعيد إلى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.

وإذا استمرت المشكلة دون حل، يمكن اللجوء إلى القضاء، مع ضرورة الاحتفاظ بالأدلة والمستندات. وأكدت المحامية أن من المهم إثبات تقديم الشكاوى إلى الجهات المختصة وصدورها أو رفضها، بما يسمح للمحكمة باتخاذ ما تراه مناسبًا، وقد تشمل إلزام الجهات المعنية بتقديم بيان حول حالة الخط وإجراءاته وملكيته خلال الفترات محل النزاع.

ولتعزيز موقف صاحب الخط عند حدوث نزاع، من المفيد عمليًا توثيق تاريخ التنازل ووسائل انتقال الملكية، والاحتفاظ بنسخ من عقد التنازل أو المستندات، وكذلك أي مراسلات أو شكاوى رسمية تم تقديمها، حتى تكون الصورة كاملة أمام الجهات الإدارية أو القضائية عند الحاجة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *