أكد السفير جميل خان، الدبلوماسي الباكستاني السابق، أن الطريق المتاح أمام إيران والولايات المتحدة يمر عبر المفاوضات، مشيرًا إلى أن إغلاق مضيق هرمز ما زال مستمرًا ويخلف آثارًا سلبية واسعة على الاقتصاد العالمي. وأضاف أن المضيق يُعد شريانًا حيويًا لعبور النفط والسلع، وأي تعطّل فيه ينعكس مباشرة على تكاليف النقل، ويزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق.
وأوضح السفير جميل خان خلال حديثه مع الإعلامية داما الكردي عبر قناة “القاهرة الإخبارية”، أن الأوضاع تتزامن مع اقتراب الولايات المتحدة من محطتها الانتخابية، بينما يواصل ارتفاع الأسعار مساره اليومي. ورأى أن ارتفاع الأسعار يشكل ضغطًا متزايدًا على المستهلكين والاقتصادات، لافتًا إلى أن سعر الجالون في لوس أنجلوس يقارب 7 دولارات، وهو مستوى مرتفع يحمل تأثيرات على قطاعات النقل والطاقة.
وفي هذا السياق، أشار جميل خان إلى وجود دور محتمل في إسلام آباد للتوسط بين الأطراف، إلى جانب سلطنة عُمان، معتبرًا أن جهود الوساطة تتسق مع قناعة واسعة بأن التهدئة عبر الحوار هي الخيار الأقرب لتفادي مزيد من الضرر. ولفت إلى أن جميع الأطراف، وفقًا لمعادلات المصالح والضغط الاقتصادي، تسعى لتقليل التصعيد والعمل على إعادة فتح مضيق هرمز.
كما ركز الدبلوماسي الباكستاني السابق على ما يمكن أن توضحه “التحركات” الجارية، مؤكدًا أن البند العاشر من مذكرة التفاهم يتضمن آليات تخص صادرات النفط الإيرانية وبيعها، إضافة إلى إطلاق بعض الأصول الإيرانية المجمدة. ووفقًا لهذا الطرح، فإن تنفيذ هذه الخطوات قد يفتح الباب أمام اتفاق أكثر استدامة، يقلل المخاطر المرتبطة بتعطّل الإمدادات ويعيد قدرًا من الاستقرار إلى أسواق الطاقة.
وبالإضافة إلى ذلك، فإن أي تقدم في ملف المفاوضات قد ينعكس على مؤشرات مهمة مثل أسعار الشحن البحري، وتكاليف التأمين على السفن، وسرعة دوران التجارة العالمية، فضلاً عن تأثيره على سلاسل الإمداد التي تعتمد على مرور النفط عبر مضيق هرمز. ومع استمرار الإغلاق، تتزايد احتمالات ارتفاع تكلفة الإنتاج والنقل في دول متعددة، ما يدفع الحكومات والشركات إلى إعادة تسعير عقودها والبحث عن بدائل أكثر كلفة أو أكثر تعقيدًا.
يرى السفير جميل خان في المحصلة أن استمرار تعطّل مضيق هرمز ليس مجرد ملف إقليمي، بل قضية عالمية تمس الاستقرار المالي والاقتصادي. لذلك، فإن التوافق على خطوات تدريجية تشمل ترتيبات تتعلق بالنفط والأصول المجمدة وإعادة قنوات التبادل، يمكن أن يكون عاملًا رئيسيًا لخفض التوتر وتحقيق تقدم ملموس نحو اتفاق طويل الأمد.

التعليقات