أكد بشير جبر مراسل «القاهرة الإخبارية» من دير البلح أن الليلة الماضية في قطاع غزة لم تكن هادئة، حيث واصلت الآليات العسكرية الإسرائيلية إطلاق النار بكثافة باتجاه عدد من المناطق، مع تركيز أكبر في الجهات الشرقية من المحافظة الوسطى. وأشار إلى أن هذا التصعيد جاء بالتزامن مع استمرار التحركات الميدانية في مناطق قريبة من خطوط التماس.
وأوضح جبر أن شرق مخيم المغازي والمنطقة الشرقية لمدينة دير البلح شهدا خلال ساعات الفجر قصفًا مدفعيًا مركزًا استهدف مناطق مصنفة ضمن نطاقات اشتباك متداخلة، وتنتشر فيها آليات عسكرية إسرائيلية. وذكر أن هذه المناطق تمثل، بحسب إفادته، نسبة كبيرة من مساحة القطاع، ما يجعل أثر القصف أكثر اتساعًا من حيث النطاق الجغرافي.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامية أمل مضهج عبر قناة «القاهرة الإخبارية» أن التصعيد امتد إلى أحياء متعددة في مدينة غزة، وعلى رأسها حي الزيتون والأحياء الشرقية مثل التفاح والتفاحور والشجاعية. وبيّن أن دبابات وآليات إسرائيلية أطلقت نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه خيام المواطنين الفلسطينيين الواقعة بالقرب من مناطق القصف، ما يعمق حالة الخوف ويؤدي إلى نزوحات داخلية متكررة بحثًا عن ملاذات أكثر أمانًا.
كما أفاد أن مناطق غرب مدينة خان يونس ورفح، وخصوصًا منطقة المواصي، شهدت هي الأخرى إطلاق نار مكثفًا من قبل الآليات العسكرية الإسرائيلية. وأوضح أن ذلك تزامن مع مشاركة زوارق حربية إسرائيلية تتمركز قبالة سواحل القطاع، حيث أطلقت نيرانها بين الحين والآخر باتجاه شاطئي خان يونس ومدينة غزة، في إشارة إلى اتساع دائرة الاستهداف لتشمل البحر إلى جانب المناطق البرية.
وتتكرر في مثل هذه التطورات دعوات إلى التحرك السريع لحماية المدنيين وتقليل فرص الاحتكاك، خصوصًا مع اقتراب القصف من تجمعات الخيام والمناطق المأهولة. كما يزداد الضغط على الخدمات الأساسية في ظل استمرار العمليات، ما يجعل الأثر الإنساني مركبًا بين الخطر المباشر وتعقيد توفير الاحتياجات الأساسية للمتضررين.
وتداولت منصات إعلامية ومتابعات مرتبطة بالحدث مقطع فيديو قصير (كما ورد ضمن مادة الخبر) يرصد جزءًا من أجواء التصعيد في أوقات متقاربة من انتشار القصف والنيران، وسط استمرار التقارير الميدانية عن تغيرات سريعة في مواقع الاشتباك.

التعليقات