حذّر الإعلامي شادي خلال تقديمه برنامج «صباح الخير يا مصر» طلاب الثانوية العامة وأولياء الأمور من خطورة القلق والتوتر خلال الساعات الأخيرة من تسجيل رغبات تنسيق المرحلة الأولى، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب هدوءًا وتركيزًا لأن قرار الطالب في ترتيب الرغبات قد ينعكس مباشرة على نتيجة الترشيح النهائية.
وشدد شادي على أن ترتيب الرغبات لا يعني بالضرورة كتابة أكبر عدد من الكليات، بل اختيار الأنسب للطالب وفق ميوله وقدراته الدراسية وطموحه المستقبلي. وأوضح أن كل رغبة يتم تسجيلها وتموضعها ضمن القائمة له تأثير، لذلك يجب أن يكون ترتيبها منطقيًا ويعكس رؤية واضحة للطالب وليس مجرد استجابة لضغط الوقت أو تأثير الآخرين.
وأكد أن الطلاب الراغبين في تخصصات بعينها مثل الطب أو الصيدلة ينبغي أن يراجعوا رغباتهم بدقة، مع تسجيل الكليات التي يفضلونها وفق ترتيب واضح، بدلًا من الاعتماد على توقعات الأصدقاء أو محتوى المنشورات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي. وبيّن أن هذه التوقعات قد تكون غير دقيقة أو لا تتوافق مع حالة الطالب الواقعية، ما قد يؤدي إلى قرارات غير محسوبة.
وأشار إلى أن من قاموا بالفعل بتسجيل رغباتهم ما زال لديهم وقت لمراجعة الترتيب وتعديله قبل غلق باب التسجيل، مع ضرورة التأكد من حفظ البيانات النهائية دون أي أخطاء. ودعا الطلاب إلى التأكد من اكتمال البيانات وإجراء مراجعة سريعة قبل انتهاء الموعد النهائي لتفادي أي مشكلات قد تعطل استمرار عملية التسجيل أو تؤثر في النتائج.
كما نبه شادي إلى مسألة التوزيع الجغرافي، موضحًا أنه لا يرتبط فقط بعنوان السكن في بطاقة الرقم القومي، وإنما يرتبط بمدى انطباق قواعد التوزيع على الطالب وفق الإدارة التعليمية التي حصل منها على شهادة الثانوية العامة. لذلك يُنصح الطلاب بمراجعة البيانات المتعلقة بهذا الجانب بدقة وعدم اتخاذ قرارات بناءً على فهم جزئي للقواعد.
ولتعزيز جودة القرار، شدّد الإعلامي على دور أولياء الأمور في دعم أبنائهم من خلال المساعدة على المراجعة والتنظيم دون فرض اختيارات. وأكد ضرورة ترك القرار النهائي للطالب بما يناسب قدراته وطموحاته، محذرًا من اختيار كلية لمجرد ارتفاع مجموعها أو شهرتها دون النظر إلى مدى توافقها مع استعداداته الدراسية واهتماماته.
وفي رسالة أخيرة، دعا شادي الطلاب إلى الالتزام بالهدوء خلال الساعات الأخيرة، ومراجعة الرغبات جيدًا قبل اتخاذ أي خطوة، مع تجنب التعديلات المتسرعة التي قد تحدث نتيجة الخوف من ضياع الفرصة أو الانفعال بتوقعات غير موثوقة. كما شدد على أهمية اتخاذ القرار بناءً على معلومات صحيحة وخطة واضحة بدلًا من ردود الفعل السريعة.
ختامًا، يقدم هذا الإرشاد للطلاب وأولياء الأمور إطارًا عمليًا لاتخاذ قرار أكثر وعيًا في تنسيق المرحلة الأولى، يساعد على تقليل الأخطاء والندم، ويعزز فرصة اختيار مسار دراسي مناسب ومطمئن.

التعليقات