علق أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات بمجلس النواب، على أزمة تسجيل خطوط شركات الاتصالات بأسماء مواطنين دون علمهم، مؤكدًا أن هذا الملف يرتبط بتنظيم عمل شركات الاتصالات وبالحد من محاولات التلاعب التي قد تُستخدم في عمليات النصب والاحتيال.
وأوضح بدوي خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج “على مسئوليتي” المذاع على قناة “صدى البلد” أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وجّه شركات الاتصالات لإجراء تحديث للبيانات خلال الفترة المقبلة، مع حجب أي خطوط تعمل دون أن تكون مسجلة بأسماء العملاء الحقيقيين. وأشار إلى أن الهدف من الإجراء هو حماية المواطنين من أي استخدام غير مشروع لبياناتهم أو استغلال أسمائهم في فتح خطوط.
وأضاف أن المواطن الذي يستعلم ويجد خطوطًا مسجلة باسمه وتعمل فعليًا مع أشخاص آخرين، فهذا يعني وجود خلل أو تلاعب يستوجب التعامل معه وفقًا للضوابط المنظمة. وأكد أن القانون المتعلق بحماية الجريمة الإلكترونية يستهدف حماية المواطنين من عمليات النصب، بما في ذلك الاعتداء على بياناتهم أو استغلال هويتهم.
ولفت بدوي إلى أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات شدد على أن الأرقام المسجلة بأسماء عملاء دون علمهم سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية حيالها. كما أشار إلى أن تطبيق التحقق الإلكتروني عبر بصمة الوجه سيحد من فرص التلاعب أو تسجيل خطوط بأسماء العملاء دون علمهم، لأن إجراءات التحقق تسهم في رفع دقة مطابقة الهوية وتقليل احتمالات فتح خطوط بطرق غير نظامية.
وبالتزامن مع تحديث البيانات، من المتوقع أن تتضمن الخطوات المقبلة تعزيز آليات الرقابة والتحقق لدى شركات الاتصالات، مع تشديد الإجراءات الخاصة بتسجيل الشرائح والخطوط، وربطها ببيانات الهوية بشكل يضمن سلامة المعاملات ويحد من انتشار الخطوط الوهمية أو غير المصرح بها. كما يُعد الإجراء خطوة وقائية مهمة للمواطنين، لأن وجود خط باسمهم دون علمهم قد يترتب عليه استخدام غير قانوني للأرقام في أنشطة احتيالية أو تواصل مشبوه.
وشدد بدوي على أن أي تلاعب في بيانات العملاء سيواجه بتطبيق القانون، وأن الجهات المختصة تعمل على اتخاذ إجراءات رادعة لحماية المستخدمين والتأكد من أن كل خط يتم تشغيله يكون مرتبطًا بهوية صحيحة ومثبتة وفق الإجراءات الرسمية.

التعليقات